فهرس الكتاب

الصفحة 8167 من 11127

5492 - (حَدَّثَنَا) وفي رواية أبي ذرٍّ بالإفراد (يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ الجُعْفِيُّ) أبو سعيد الكوفيُّ، نزل مصر، وسقط في رواية غير أبي ذرٍّ لفظ (قَالَ حَدَّثَنِي) بالإفراد (ابْنُ وَهْبٍ) عبد الله المصري، قال (أَخْبَرَنَا عَمْرٌو) بفتح العين وسكون الميم، ابن الحارث المصريُّ (أَنَّ أَبَا النَّضْرِ) بسكون المعجمة، هو سالم (حَدَّثَهُ، عَنْ نَافِعٍ مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ، وَ) عن (أَبِي صَالِحٍ) نبهان بفتح النون وسكون الموحدة بعدها هاء فألف ونون (مَوْلَى التَّوْأَمَةِ) بفتح الفوقية، وحكى القاضي عياض عن المحدِّثين بضم الفوقية، وقال الصَّواب بفتح أوَّله، قال ومنهم من ينقل حركة الهمزة فتفتح بها الواو. وحكى ابن التِّين السَّفاقسي التُّوءمة بوزن الحُطَمَة. وقال الكِرمانيُّ مولى التَّوءمة، بفتح الفوقانيِّة، يقال أتأمت المرأة إذا وضعت اثنين في بطن، والولدان توأمان، يقال هذا توأم لهذا، وهذه توأمةٌ لهذه، والجَمْعُ توائم، نحو جعفر وجعافر، وهي بنت أميَّة بن خلف الجُمحي. وسمِّيت؛ لأنَّها كانت مع أخت لها في بطن أمِّها، وليس له في البُخاري إلَّا هذا الحديث.

(سَمِعْتُ) أي قال كلٌ منهما سمعتُ، وفي رواية أبي ذرٍّ (أَبَا قَتَادَةَ) الأنصاري (قَالَ كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) بالقاحة، وهي موضع (فِيمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ) وقد مرَّ أنَّه على ثلاث مراحل من المدينة (وَهُمْ مُحْرِمُونَ) بالعمرة عام الحديبية،

ج 23 ص 585

والواو فيه للحال، وكذا الواو في (وَأَنَا رَجُلٌ حِلٌّ) غير محرم، وسقط في رواية أبي ذرٍّ وابن عساكر لفظ (عَلَى فَرَسِي) وفي رواية أبي ذرٍّ (وَكُنْتُ رَقَّاءً) بتشديد القاف والمد (عَلَى الْجِبَالِ) أي كثير الرَّقي والصُّعود على الجبال؛ يعني أنَّه كان حينئذٍ على الجبال (فَبَيْنَا) بغير ميم (أَنَا عَلَى ذَلِكَ) وجواب بينا، قوله (إِذْ رَأَيْتُ النَّاسَ مُتَشَوِّفِينَ) بالشين المعجمة والفاء؛ أي ناظرين من قولهم تشوف فلان؛ أي لمح له ونظر إليه (لِشَيْءٍ، فَذَهَبْتُ أَنْظُرُ) لذلك الشَّيء (فَإِذَا هُوَ حِمَارُ وَحْشٍ، فَقُلْتُ لَهُمْ مَا هَذَا) وفي رواية الكُشْمِيْهَني بدون الهاء (قَالُوا لاَ نَدْرِي، قَلْتُ هُوَ حِمَارٌ وَحْشِيٌّ) بالتحتية والتنوين، وفي رواية أبي ذرٍّ بإسقاط التحتية مع الإضافة (فَقَالُوا هُوَ مَا رَأَيْتَ، وَكُنْتُ نَسِيتُ سَوْطِي، فَقُلْتُ لَهُمْ نَاوِلُونِي سَوْطِي) بكسر الواو (فَقَالُوا لاَ نُعِينُكَ عَلَيْهِ، فَنَزَلْتُ) أي من الجبل أو من الفرس (فَأَخَذْتُهُ، ثُمَّ ضَرَبْتُ فِي أَثَرِهِ) بفتح الهمزة والمثلثة؛ أي وراءه. وقال الجوهريُّ يقال خرجت في أَثَره وإثْره يعني بكسر الهمزة وسكون المثلثة وبفتحهما أيضًا.

(فَلَمْ يَكُنْ إِلاَّ ذَاكَ) وفي رواية أبي ذرٍّ عن الحمُّويي والمستملي باللام (حَتَّى عَقَرْتُهُ) أي جَرَحْتُه (فَأَتَيْتُ إِلَيْهِمْ، فَقُلْتُ لَهُمْ قُومُوا فَاحْتَمِلُوا) بكسر الميم؛ أي الحِمَار (قَالُوا لاَ نَمَسُّهُ، فَحَمَلْتُهُ حَتَّى جِئْتُهُمْ بِهِ، فَأَبَى) أي امتنع (بَعْضُهُمْ) أن يأكلَ منه (وَأَكَلَ بَعْضُهُمْ) منه (فَقُلْتُ) أنا، وفي رواية ابن عساكر (أَنَا أَسْتَوْقِفُ لَكُمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أي أسأله أن يقف لكم (فَأَدْرَكْتُهُ) صلى الله عليه وسلم (فَحَدَّثْتُهُ الْحَدِيثَ) الذي وقع (فَقَالَ لِي أَبَقِيَ مَعَكُمْ شَيْءٌ مِنْهُ؟) بهمزة الاستفهام (قَلْتُ نَعَمْ) يا رسول الله (فَقَالَ) صلى الله عليه وسلم (كُلُوا، فَهْوَ طُعْمٌ) بضم الطاء وسكون العين المهملتين (أَطْعَمَكُمُوهَا اللَّهُ) وفي رواية أبي ذرٍّ عن المُسْتملي

ج 23 ص 586

بتذكير الضَّمير.

ومطابقةُ الحديث للتَّرجمة تؤخذ من قوله (( وكنتُ رَقَّاءً على الجبال ) )لأنَّ معناه كثير الرُّقي على الجبال من رقى يرقي من باب عَلِمَ يَعْلَمُ، رقيًّا، والرُّقي الصُّعود والارتفاع، ولا يخلو من المشقَّة والتَّكلف.

والتَّرجمة فيها معنى التَّكلف، ومراده كان في ذلك الوقت على الجبل، ولهذا قال فنزلت؛ أي من الجبلِ، أو من الفرس، فافهم. والحديث محفوظٌ لأبي صالح نبهان، لا لابنه صالح، ومن ظنَّ غيرَ هذا فقد غلطَ، والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت