5490 - (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ) هو ابنُ أبي أويس، عبد الله ابن أخت مالك بن أنس (قَالَ حَدَّثَنِي) بالإفراد (مالك) الإمام خال إسماعيل (عَنْ أَبِي النَّضْرِ) بفتح النون وسكون الضاد المعجمة، سالم بن أبي أميَّة (مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ) التَّيمي المدني (عَنْ نَافِعٍ، مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ) الحارث بن ربعي الأنصاري السُّلمي رضي الله عنه (أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) عام الحديبية بالقاحة على ثلاث مراحل من المدينة (حَتَّى إِذَا كَانَ بِبَعْضِ طَرِيقِ مَكَّةَ، تَخَلَّفَ مَعَ أَصْحَابٍ لَهُ مُحْرِمِينَ) بالعمرة، وفي رواية أبي ذرٍّ عن الحمُّويي والمستملي (وَهْوَ غَيْرُ مُحْرِمٍ) لأنَّه صلى الله عليه وسلم كان أرسله إلى جهةٍ أخرى؛ ليكشفَ أمر عدو في طائفةٍ من أصحابه (فَرَأَى حِمَارًا وَحْشِيًّا فَاسْتَوَى عَلَى فَرَسِهِ، ثُمَّ سَأَلَ أَصْحَابَهُ أَنْ يُنَاوِلُوهُ سَوْطًا فَأَبَوْا) أي امتنعوا (فَسَأَلَهُمْ) أن يناولوه (رُمْحَهُ فَأَبَوْا، فَأَخَذَهُ ثُمَّ شَدَّ عَلَى الْحِمَارِ فَقَتَلَهُ، فَأَكَلَ مِنْهُ بَعْضُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبَى بَعْضُهُمْ) عن أكله (فَلَمَّا أَدْرَكُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَأَلُوهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ) صلى الله عليه وسلم (إِنَّمَا هِيَ طُعْمَةٌ) بضم الطاء
ج 23 ص 584
وكسرها وسكون العين؛ أي مأكلة (أَطْعَمَكُمُوهَا اللَّهُ) وقد مرَّ الحديث في الحج [خ¦1821] ، والجهاد [خ¦2854] .
ومطابقته للتَّرجمة في قوله (( ثمَّ شد على الحمار ) )فإن فيه معنى التَّكلف للصَّيد.
5491 - (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ) أي ابن أبي أويس (قَالَ حَدَّثَنِي) بالإفراد (مَالِكٌ) الإمام (عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ) العدوي، مولى عمر رضي الله عنه (عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ) رضي الله عنه (مِثْلَهُ) أي مثل الحديث السَّابق (إِلاَّ أَنَّهُ) صلى الله عليه وسلم (قَالَ هَلْ مَعَكُمْ مِنْ لَحْمِهِ شَيْءٌ) وهذا طريق آخر في الحديث المذكور، وقد أخرجه مسلم أيضًا.