فهرس الكتاب

الصفحة 2097 من 11127

حكى ابن بطَّال عن ابن حبيب أنَّ مصلَّى الجنائز بالمدينة كان لاصقًا بمسجد النَّبي صلى الله عليه وسلم من ناحية المشرق، فإن ثبتَ ما قال يكون ذكر المسجد في التَّرجمة لاتصاله بمصلَّى الجنائز، كما قيل، وإلَّا فيحتمل أن يكون المراد بالمسجد هنا المصلَّى المتَّخذ للعيدين والاستسقاء، فقد قيل لم يكن عند المسجد النَّبوي مكان يتهيَّأ فيه الرَّجم، لكن سيأتي في حديث ابن عمر رضي الله عنهما [خ¦7332] رجم اليهوديين عند المسجد. وسيأتي في قصَّة ماعز رضي الله عنه [خ¦5272] (( فرجمناهُ بالمصلَّى ) ).

وقال الكرمانيُّ وتبعه العينيُّ إنَّ التَّرجمة أعمُّ من الإثبات والنفي، فلعلَّ غرض البخاري إثبات الصَّلاة عليها في المصلَّى، ونفيها في المسجد بدليل تعيين رسول الله صلى الله عليه وسلم موضع الجنازة عند المسجد، ولو جاز فيه لما عيَّنه في خارجه، وما وقع من الصَّلاة على بعض الجنائز في المسجد كان لأمر عارضٍ يقتضي ذلك، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت