فهرس الكتاب

الصفحة 929 من 11127

575 - (حَدَّثَنَا عَمْرُو) بفتح العين (ابْنُ عَاصِمٍ) الحافظ البصري، مات سنة ثلاث عشرة ومائتين (قَالَ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ) هو ابن يحيى (عَنْ قَتَادَةَ) بن دعامة (عَنْ أَنَسٍ) وفي رواية رضي الله عنه (أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ) الأنصاريَّ رضي الله عنه (حَدَّثَهُ) وفي رواية أي حدَّث أنسًا وأصحابه (أَنَّهُمْ) أي زيدًا وأصحابه (تَسَحَّرُوا) أي أكلوا السَّحور، وهو بفتح السين اسم ما يُتَسحَّر به من الطَّعام والشَّراب، وبالضم المصدر والفعل نفسه، وأكثر ما يُرْوَى في قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (( تسحَّروا فإنَّ في السَّحور بركة ) ) [خ¦1923] بالفتح، وقِيْل إنَّ الصَّواب بالضم؛ لأنه بالفتح الطَّعام والبركة،

ج 3 ص 553

والأجر والثواب في الفعل لا في الطَّعام.

(مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَامُوا إِلَى الصَّلاَةِ) أي صلاة الفجر، قال أنس رضي الله عنه (قُلْتُ) أي لزيد بن ثابت رضي الله عنه لما في رواية عفَّان عن همَّام (( قلنا لزيد ) )، ولما في رواية خالدٍ بن الحارث قال خالد أنس القائل كم كان بينهما.

وقد وَقَع عند البخاري من رواية رَوْحٍ عن سعيدٍ قلتُ لأنس [خ¦576] فهو مقول قتادة.

قال الإسماعيليُّ والرِّوايتان صحيحتان بأن يكون أنس سأل زيدًا، وقتادة سأل أنسًا، والله أعلم.

(كَمْ بَيْنَهُمَا؟) وفي رواية بزيادة كان، والضَّمير في «بينهما» يرجع إلى التَّسحُّر والقيام إلى الصَّلاة من قَبِيل قوله تعالى {اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى} [المائدة 8] (قَالَ) أي زيد بن ثابت رضي الله عنه (قَدْرُ) زمان قراءة (خَمْسِينَ أَوْ سِتِّينَ) أشار بذلك إلى أنَّ المُميَّز محذوف، وقُدِّر ذلك القدر بثُلُث خُمس ساعة.

ورجال إسناد هذا الحديث بصريِّون، وفيه رواية الصَّحابي عن الصَّحابي، وقد أخرج متنه المؤلِّف في الصَّوم أيضًا [خ¦1921] ، وكذا مسلم والتِّرمذي والنَّسائي وابن ماجه.

وأمَّا مُطابقةُ الحديث للتَّرجمة فمن حيث إنَّهم قالوا إلى الصَّلاة بعد أن تسحَّروا بمقدار قراءة خمسين آيةً أو نحوها، وذلك أوَّل ما يطلع الفجر، وهو أوَّل وقت الصُّبح.

ومن فوائد الحديث استحباب التَّسحرِ وتأخيره إلى قريب طلوع الفجر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت