(وَقَالَ سَلْمَانُ) الفارسي (لأَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما نَمْ، فَلَمَّا كَانَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ، قَالَ) سلمان له (قُمْ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَدَقَ سَلْمَانُ) وهذا التَّعليق مختصر من حديث طويل أخرجه المؤلِّف في كتاب «الأدب» [خ¦6139] من حديث أبي جُحيفة رضي الله عنه قال آخا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بين سلمان وأبي الدَّرداء رضي الله عنهما، فزار سلمان أبا الدَّرداء، فرأى أمَّ الدَّرداء مبتذلة فقال لها ما شأنك؟ فقال أخوك أبو الدَّرداء ليس له حاجة في الدُّنيا، فجاء أبو الدَّرداء فَصَنَعَ له طعامًا فقال كل فإنِّي صائم، قال ما أنا بآكل حتَّى تأكل، فلمَّا كان اللَّيل ذهب أبو الدَّرداء رضي الله عنه يقوم فقال نمْ فنام فذهب يقوم، فقال نم، فلمَّا كان آخر اللَّيل، قال سلمان رضي الله عنه قم الآن، قال فصلَّينا، فقال له سلمان إنَّ لربِّك عليك حقًّا، ولنفسك عليك حقًّا، ولأهلك عليك حقًّا، فأعط كلَّ ذي حقٍّ حقَّه. فأتى النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له فقال النَّبي صلى الله عليه وسلم (( صدق سلمان ) ). أي في جميع ذلك، وفيه منقبة عظيمة لسلمان رضي الله عنه حيث صدَّقه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يقيِّد التَّصديق بشيء، بل أجراه على إطلاقه.