51 - (باب) وفي نسخة سقط لفظ ( {فَأْذَنُوا} ) بإسكان الهمزة وفتح الذال المعجمة، أمرٌ من أذن يأذن ( {بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ} فَاعْلَمُوا) هو تفسير {فَأْذَنُوا} على القراءة بإسكان الهمزة وفتح الذال، من أذن بالشَّيء إذا علم به. قال أبو عبيدة معنى قوله {فَأْذَنُوا} أيقنوا، وقرأ حمزة وأبو بكر عن عاصم (( فآذِنوا ) )بالمد وكسر الذال؛ أي آذنوا غيركم وأعلموهم وهو من الأَذَن _ بفتحتين _ وهو الاستماع؛ لأنَّه من طرق العلم، وقرأ الحسن (( فأيقنوا ) ).
قال ابن عبَّاس رضي الله عنهما فاستيقنوا بحرب من الله ورسوله، وعن سعيد بن جُبير يُقال يوم القيامة لآكل الرِّبا خُذ سلاحك للحرب. وعن ابن عبَّاس رضي الله عنه نحوه ثمَّ قرأ الآية، وهذا تهديدٌ شديدٌ ووعيدٌ أكيدٌ لمن استمرَّ على تعاطي الرِّبا بعد هذا الإنذار.
وروى ابن أبي حاتم بإسناده عن الحسن وابن سيرين أنَّهما قالا إنَّ هؤلاء الصَّيارفة قد أكلوا الرِّبا، وإنَّهم قد أُذنوا بحربٍ من الله ورسوله، ولو كان على النَّاس إمامٌ عادلٌ لاستتابهم، فإن تابوا وإلَّا وضع فيهم السِّلاح. وقيل جعل ماله فيئًا للمسلمين، وتنكير «حرب» للتَّعظيم، وسقط قوله < {مِن اللَّهِ وَرَسُولِهِ} > في رواية غير أبي ذرٍّ.