ج 15 ص 570
والجمع الحُبشان، مثل جَمَل وجُمْلان قاله الجوهري، وهم من ولد كوش بن حام بن نوح عليه السَّلام، وهم مجاورون لأهل اليمن يقطعُ بينهم البحر، وقد غلبوا على اليمن قبل الإسلام وملكُوها وقصدَ أبرهة من ملوكهم الكعبةَ ومعه الفيل.
وقد ذكر ابنُ إسحاق قصَّتها مطوَّلة، وأخرجها الحاكم ثمَّ البيهقي من طريق قابوس بن أبي ظبيان، عن أبيه، عن ابن عبَّاس رضي الله عنهما ملخصها، وقيل إنَّ أولاد حام كانوا سبع إخوة السند، والهند، والزنج، والقبط، والحبش، والنَّوبة، وكنعان.
والحبش على أنواع الدَّهلك، والنَّاصع، والزيلع، والكوكو، والقافوز، واللابة، والقوماطين، ودرقلة، والقرنة.
(وَقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) بالجر عطفًا على قوله (( قصَّة الحبشة ) ) (يَا بَنِي أَرْفِدَةَ) بفتح الهمزة وسكون الراء وكسر الفاء وفتحها اسم جد لهم، وقيل أرفدة اسم أمه، وقيل معنى أرفدة الأمة، وقد مضى هذا اللَّفظ في حديث طويل في كتاب العيدين في باب الحراب والدَّرق يوم العيد [خ¦950] وبنو أرفدة جنسٌ من الحبشة يرقصون، وفيه وكان يوم عيدٍ يلعب فيه السُّودان، فلمَّا سألت؛ يعني عائشة رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال (( تشتهين تنظرين؟ ) )فقلت نعم، فأَقَامَنِي وراءه خدِّي على خدِّه، وهو يقول (( دونكم يا بني أَرْفدة ) )حتَّى إذا مللتُ، قال (( حسبُك؟ ) )قلت نعم، قال (( فاذهبي ) ).