2038 - (حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ) بضم العين المهملة وفتح الفاء وسكون المثناة التحتية وبالراء، المصري، قال (حَدَّثَنِي) بالإفراد (اللَّيْثُ) هو ابنُ سعد إمام مصر (قَالَ حَدَّثَنِي) بالإفراد أيضًا (عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدٍ) هو ابنُ مسافر الفهمي، أمير مصر.
(عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) محمَّد بن مسلم الزُّهري (عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ) بن علي بن أبي طالب زين العابدين رضي الله عنهم، وفي رواية أبي ذرٍّ وابن عساكر بحذف الألف واللام.
(أَنَّ صَفِيَّةَ) بنت حييِّ رضي الله عنها (زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرَتْهُ) كذا أورده مختصرًا موصولًا، وقد مضى تمامه في باب هل يخرج المعتكف لحوائجه إلى باب المسجد [خ¦2035] ،
ج 9 ص 658
ثمَّ ذكر طريقًا أخرى مرسلة، فقال
(حَدَّثَنَا) وفي رواية أبي ذرٍّ وابن عساكر بالإفراد، وفي رواية أبي ذرٍّ وحده بالواو (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ) المسندي، قال (حَدَّثَنَا هِشَامٌ) هو الصَّنعاني اليماني، وفي رواية أبي ذرٍّ ، قال (أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ) هو ابن راشد الأزدي (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمَّد بن مسلم بن شهاب.
(عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ) بن علي رضي الله عنهم، وفي رواية أبي ذرٍّ وابن عساكر بدون اللام أنَّه قال (كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَسْجِدِ) معتكفًا (وَعِنْدَهُ أَزْوَاجُهُ) رضي الله عنهنَّ (فَرُحْنَ) إلى منازلهنَّ (فَقَالَ) صلى الله عليه وسلم (لِصَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ لاَ تَعْجَلِي حَتَّى أَنْصَرِفَ مَعَكِ) كأنَّ مجيئها تأخَّر عن رفقتها فأمرها بالتأخُّر ليحصل التَّساوي في مدَّة جلوسهنَّ عنده صلى الله عليه وسلم، أو أنَّ بيوت رفقتها كانت أقرب وبيتها بعيدًا، فخشي صلى الله عليه وسلم عليها، وكان مشغولًا فأمرها بالتأخُّر ليفرغ فيشيِّعها.
(وَكَانَ بَيْتُهَا فِي دَارِ أُسَامَةَ) أي الدَّار التي صارت بعد ذلك لأسامة بن زيد رضي الله عنهما فإنَّ أسامة رضي الله عنه إذ ذاك لم يكن له دار مستقلَّة بحيث تسكن فيها صفيَّة رضي الله عنها (فَخَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) من المسجد (مَعَهَا، فَلَقِيَهُ رَجُلاَنِ مِنَ الأَنْصَارِ) أسيد بن حضير، وعبَّاد بن بشر على ما قيل (فَنَظَرَا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ أَجَازَا) بهمزة مفتوحة قبل الجيم، وفي رواية ابن عساكر بدون الهمزة وهما بمعنى؛ أي مضيا.
(وَقَالَ) وفي رواية أبي ذرٍّ وابن عساكر بالفاء (لَهُمَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَعَالَيَا) بفتح اللام (إِنَّهَا صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ، قَالاَ) وفي رواية أبي ذرٍّ بالفاء (سُبْحَانَ اللَّهِ) أي ننزِّه الله تنزيهًا أن تُنْسب إلى ما لا ينبغي لك، أو قالا ذلك متعجِّبين من قوله صلى الله عليه وسلم لهما ذلك (يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ) صلى الله عليه وسلم (إِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنَ الإِنْسَانِ مَجْرَى الدَّمِ)
ج 9 ص 659
قيل هو حقيقة جعل الله له قوَّة على ذلك، وقيل إنَّه يلقي وسوسته في مسام لطيفة من البدن فتصل وسوسته إلى القلب.
(وَإِنِّي خَشِيتُ أَنْ يُلْقِيَ) الشَّيطان (فِي أَنْفُسِكُمَا) وفي الرِّواية الماضية (( في قلوبكما ) )وإضافة لفظ الجمع إلى المثنَّى كثير مسموع كما في قوله تعالى {فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا} [التحريم 4] (شَيْئًا) فتهلكا. وقد مضى مباحث هذا الحديث فيما مضى.