فهرس الكتاب

الصفحة 6682 من 11127

4 - (باب قَوْلِهِ) عزَّ وجلَّ، وقد ثبت في رواية أبي ذرٍّ عن المستملي، وسقط في رواية غيره ( {وَيُونُسَ وَلُوطًا} ) هو ابنُ هاران، ابن أخي إبراهيم الخليل عليهما السَّلام، وهما معطوفان على ما قبله من قوله تعالى {وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَى} ، وهذا معطوفٌ على قوله {وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ} أي هدينا من ذريَّته داود وسليمان، والضَّمير في (( ذريَّته ) )لنوحٍ عليه السَّلام؛ لأنَّه أقرب المذكورين، وهو اختيار ابن جرير ولا إشكال عليه، ويجوز عوده إلى إبراهيم عليه السَّلام في قوله {وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ} أي وهبنا لإبراهيم إسحاق ولدًا لصلبه، ويعقوب ولدًا لإسحاق.

فإن قيل يُشكل على ذلك لوط فإنَّه ليس من ذريَّة إبراهيم، بل هو ابنُ أخيه كما تقدم آنفًا. فالجواب أنَّه محمولٌ على التَّغليب، ونظيره قوله تعالى {قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آَبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ} [البقرة 133] وإسماعيل عليه السَّلام عمُّ يعقوب عليه السَّلام دخل في آبائه تغليبًا.

( {وَكُلاًّ فَضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ} ) أي عالمي زمانهم، وتمسَّك به من قال إنَّ الأنبياء عليهم السَّلام أفضل من الملائكة لدخولهم في عموم الجمع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت