فهرس الكتاب

الصفحة 6863 من 11127

12 -(باب{وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ})أي وقل يا محمَّد جاء الحقُّ؛ أي الإسلام({وَزَهَقَ الْبَاطِلُ})أي ذهب وهلك الشِّرك، وقيل الحقُّ دين الرَّحمن، والباطل الأوثان. وعن ابن جُريج الحقُّ الجهاد، والباطل القتال[1]

كذا في العمدة وفي إرشاد الساري الشرك وكأنه الصواب والله أعلم.

، ويُقال جاء الشَّرع بجميع ما انطوى عليه، وذهب كلُّ ما لا تنال به غاية نافعة

ج 20 ص 160

( {إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا} ) أي ذاهبًا ومضمحلًا غير ثابت (يَزْهَقُ) بفتح أوله وثالثه (يَهْلِكُ) أي معناه يهلك، قال أبو عُبيدة وتزهق أنفسهم وهم كارهون؛ أي تخرج وتموت وتهلك، ويُقال زهق ما عندك؛ أي ذهب كلُّه، وزهق السَّهم إذا جاوز الغرض.

وروى ابن أبي حاتم من طريق عليِّ بن أبي طلحة، عن ابن عبَّاس رضي الله عنهما {إنَّ الباطل كان زهوقًا} ؛ أي ذاهبًا. ومن طريق سعيد عن قَتادة زهق الباطل؛ أي هلك. فإن قيل كيف ذهب الباطلُ وهو موجودٌ معمولٌ به عند أهله؟.

فالجواب أنَّ المراد ببطلانهِ وهلكتهِ وضوحُ عيبه، فيكون هالكًا عند المتدبر النَّاظر، وسقط في رواية أبي ذرٍّ قوله < {إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا} >، وقال بعد قوله {وَزَهَقَ الْبَاطِلُ} .

[1] كذا في العمدة وفي إرشاد الساري الشرك وكأنه الصواب والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت