فهرس الكتاب

الصفحة 7656 من 11127

5164 - (حَدَّثَنِي) بالإفراد، وفي رواية أبي ذرٍّ (عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ) بالتَّصغير، قال (حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ) حمَّاد بن أسامة (عَنْ هِشَام، ٍ عَنْ أَبِيهِ) عروة بن الزُّبير (عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَنَّهَا اسْتَعَارَتْ مِنْ أَسْمَاءَ) أختها (قِلاَدَةً) لتتزين بها للنَّبي صلى الله عليه وسلم (فَهَلَكَتْ) أي ضاعت (فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِهِ فِي طَلَبِهَا) وفي التَّيمم [خ¦336] رجلًا، وفُسِّرَ بأنَّه أُسيد بن حُضير (فَأَدْرَكَتْهُمُ الصَّلاَةُ) قال الإمامُ القسطلاني لم أقف على تعيينها (فَصَلَّوْا بِغَيْرِ وُضُوءٍ، فَلَمَّا أَتَوُا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَكَوْا ذَلِكَ) أي فقدهم الماء وصلاتهم بغير وضوء (إِلَيْهِ، فَنَزَلَتْ آيَةُ التَّيَمُّمِ) التي في سورة المائدة (فَقَالَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ) بضم الهمزة والحاء المهملة مصغرين؛ أي قال لعائشة رضي الله عنها (جَزَاكِ اللَّهُ خَيْرًا، فَوَاللَّهِ مَا نَزَلَ بِكِ أَمْرٌ قَطُّ، إِلاَّ جَعَلَ اللَّهُ لَكِ) وفي غير رواية أبي ذرٍّ .

(مِنْهُ

ج 22 ص 488

مَخْرَجًا) من مضايقه (وَجَعَلَ لِلْمُسْلِمِينَ) كلهم (فِيهِ بَرَكَةً) وفي رواية أبي ذرٍّ على البناء للمفعول رفع على أنَّه نائب عن الفاعل، وفي التَّيمم [خ¦336] (( فوالله ما نزلَ بكِ أمرٌ تكرهينه إلَّا جَعَلَ الله لكِ وللمسلمين فيه خيرًا ) ).

قيل لا مطابقة بين الحديث والترجمة؛ لأنَّها استعارة الثِّياب للعروس والقلادة ليست من الثِّياب. وأُجيب بأنَّه قال وغيرها وهو يتناولُ القلادة وغيرها، وقيل أيضًا إنَّ الترجمةَ في استعارة الثِّياب وغيرِها للعروس، وعائشة رضي الله عنها حين استعارتها لم تكن عروسًا.

وأجاب عنه الحافظُ العسقلاني بأنَّ ذلك من جهة المعنى الجامع بين القلادة وغيرها من أنواعِ الملبوس الذي يتزين به للزَّوج أعم من أن يكون عند العرس أو بعده.

وقال العينيُّ إذا أعدنا الضَّمير في وغيرها، إلى العروس يتأتى المطابقة. انتهى، فليُتَأَمَّل.

وقد مرَّ الحديث في كتاب «التيمم» في باب إذا لم يجد ماءً ولا ترابًا [خ¦336] ، وقد تقدَّم في كتاب الهبة [خ¦2628] لعائشة رضي الله عنها أخص من هذا قولها (( كان لي منهنَّ؛ أي من الدُّروع القطنية درع على عهدِ رسول الله صلى الله عليه وسلم، فما كانت امرأة تُقَيَّنُ [1] بالمدينة إلَّا أرسَلَتْ إلي تَسْتَعيرُه ) )، وترجمُ عليه الاستعارة للعروس عند البناء.

[1] في هامش الأصل تقتن؛ أي تتزين. منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت