14 - (أَبْوَابُ الْوِتْرِ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ) وفي رواية ، وفي بعض النسخ ، وفي رواية سقطت البسملة.
والمناسبة بين أبواب الوتر وأبواب العيدين كون كلِّ واحد من صلاة الوتر والعيد واجبة ثبت وجوبها بالسنة.
ويجوز في الوتر كسر الواو وفتحها، وقرئ قوله تعالى {وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ} [الفجر 3] بهما. وقال يونس في كتاب «اللغات» وترتُ الصلاة مثل أوترتها.
ثمَّ إنَّه قد اختُلِف في الوتر، فقال أبو حنيفة رحمه الله بوجوبها؛ لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (( إنَّ الله زادكم صلاةً ألا وهي الوتر ) )، والزَّائد لا يكون إلَّا من جنس المزيد عليه فيكون واجبًا، لكن لم يكفر جاحده؛ لأنَّه ثبت بخبر الواحد، ولقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (( الوتر حقٌّ على كل مسلم ) ).
وقالت الشافعيَّة وأكثر العلماء إنها سنة مؤكدةٌ لقوله تعالى {وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى} [البقرة 238] ، ولو وجبت لم يكن للصلوات وسطى.
وقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لمعاذ لمَّا بعثه إلى اليمن (( فأعلمهم أنَّ الله افترض عليهم خمس صلوات في كلِّ يومٍ وليلة ) ) [خ¦1395] .
ويجاب عن الأوَّل وكذا عن الثاني بأنَّ المراد هي الصلوات المفروضة اعتقادًا وعملًا وسيجيء تمام الكلام فيه إن شاء الله تعالى [خ¦1395] .