فهرس الكتاب

الصفحة 8960 من 11127

6017 - (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ) الدِّمشقيُّ ثمَّ التِّنِّيسي، قال (حَدَّثَنَا اللَّيْثُ) أي ابن سعدٍ الإمام، قال (حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، هُوَ الْمَقْبُرِيُّ) بضم الموحدة، وسقط في رواية أبي ذرٍّ لفظ «هو» (عَنْ أَبِيهِ) كيسان (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) رضي الله عنه، روى سعيد في هذا الحديث عن أبيه عن أبي هريرة، وروى في الحديث الماضي عن أبي هريرة بلا واسطةِ أبيه [خ¦6016] ، وكلاهما صحيحٌ؛ لأنَّ سعيدًا أدرك أبا هريرة رضي الله عنه، وسمع منه أحاديث، وسمع ما فاتهُ من أبيه، وعنده أيضًا عن أبيه عن أبي هريرة أشياءَ كان يحدِّث بها تارةً عن أبيه، وتارةً عن أبي هريرة بلا واسطةٍ، وقد ذكر البخاريُّ بعضها، وبيَّن الاختلاف على سعيدٍ فيها، وهي محمولةٌ على أنَّه سمعها من أبي هريرة، واستثبت أباه فيها، ولم يكن مدلِّسًا، وإلَّا لحدَّث بالجميع عن أبي هريرة رضي الله عنه.

(قَالَ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ يَا نِسَاءَ الْمُسْلِمَاتِ) بنصب «النساء» ، وجرِّ «المسلمات» من باب إضافة

ج 25 ص 430

الموصوف إلى صفتهِ، أو تقديره يا فاضلاتَ المسلمات، كما يُقال هؤلاء رجال القومِ؛ أي ساداتهم وأفاضلهم، وبرفعهما، وبرفع «النِّساء» ونصب «المسلماتِ» ، نحو يا زيد العاقلُ.

(لاَ تَحْقِرَنَّ جَارَةٌ لِجَارَتِهَا) هذا المنهيُّ إمَّا للمعطية؛ أي لا تمتنع جارة من الهديَّة لجارتها؛ لاستقلالها واحتقارها، بل تجودُ بما تيسَّر، وإن كان قليلًا، وإمَّا للمعطاة والمتَّصدَّق عليها.

(وَلَوْ فِرْسِنَ شَاةٍ) أي ولو أنَّها تُهدي لها فرسن شاةٍ؛ أي ولو كان المُهدى ما لا يُنتفع به غالبًا، ولتهدِ ما تيسَّر، وإن كان قليلًا كفرسن شاةٍ، إذ هو خيرٌ من العدم.

والفِرْسِن بكسر الفاء وسكون الراء وكسر المهملة وبالنون، من البعير بمنزلةِ الحافر من الدَّابة، وقد يُطلق على الغنمِ، وقيل هو عظم الظِّلْف، وخصَّ النهي بالنِّساء؛ لأنهنَّ موادُّ الموادة والبغضاء، ولأنهنَّ أسرع انفعالًا في كلٍّ منهما.

ومطابقة الحديث للتَّرجمة ظاهرةٌ، وقد أخرجه مسلم في «الزَّكاة» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت