قال العينيُّ جعلوا لفظة (( تنفي ) )من النفي بمعنى الإخراج، فلذلك قدَّروا هذا التَّقدير، قال والأحسن عندي أن تكون هذه اللَّفظة من التَّنقية بالقاف، فالنَّاس على عمومه، والمعنى أنَّ المدينة تنقِّي الناس فتبقي خيارهم، وتنفي وتطرد شرارهم، ويناسب هذا المعنى؛ يعني من حيث المعنى قوله صلى الله عليه وسلم الآتي بعد أبواب (( إنَّ المدينة كالكير تنفي خبثها وينصع طيبها ) ) [خ¦1883] ، وإنَّما قلنا من حيث المعنى؛ لأنَّ لفظ الحديث من النَّفي بالفاء.
ج 9 ص 109