1 - (باب قَوْلِهِ) عزَّ وجلَّ، وسقط لفظ في رواية غير أبي ذرٍّ ( {إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ مُبِينٌ} ) وأوَّله {وَحَفِظْنَاهَا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ} أي حفظنا
ج 20 ص 94
السَّماء بالشُّهب {مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ} أي مرجوم مُبعد. وقوله {إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ} استثناء منقطع؛ أي لكن من استرق السَّمع أو متَّصل، والمعنى أنَّها لم تُحفظ منه، ومحل المستثنى على الوجهين نصب، ويجوز أن يكون في محل جرٍّ بدلًا من {كُلِّ شَيْطَانٍ} ، ويحتمل أن يكون رفعًا بالابتداء، وخبره الجملة من قوله {فَأتْبَعَهُ} فيكون منقطعًا، واستراقهم اختلاسهم سرًّا.
وقوله {فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ مُبِينٌ} هو شعلةٌ من نار تظهرُ للنَّاظر على شكلِ العمود، ويطلقُ للكوكب والسنان لما فيهما من البريق. وعن ابن عبَّاس رضي الله عنهما إنَّهم كانوا لا يُحجبون عن السَّموات، فلمَّا ولد عيسى عليه السَّلام منعوا من ثلاث سموات، فلمَّا ولد نبيِّنا صلى الله عليه وسلم منعوا من السَّموات أجمع، فما منهم من أحدٍ يريدُ استراق السَّمع إلَّا رمي بشهاب مبين؛ أي بنار بيِّن.