فهرس الكتاب

الصفحة 3508 من 11127

2252 - (حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مَحْبُوبٍ) أبو عبد الله البَصْرِيُّ، وهو من أفراد البخاري، وقد مرَّ في (( الغسل ) ) [خ¦265] ، قال (حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ) هو ابنُ زِيَاد، قال (حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ قَالَ تَذَاكَرْنَا عِنْدَ إِبْرَاهِيمَ) النَّخَعِيِّ (الرَّهْنَ فِي السَّلَفِ) أي السَّلَمِ (فَقَالَ حَدَّثَنِي الأَسْوَدُ) أي ابن يَزِيْدَ النَّخَعِيُّ (عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اشْتَرَى مِنْ يَهُودِيٍّ طَعَامًا إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ، وَارْتَهَنَ مِنْهُ) أي اليهودي من النَّبي صلى الله عليه وسلم (دِرْعًا مِنْ حَدِيدٍ) وقد سبق الحديث في باب (( شراء النَّبي صلى الله عليه وسلم بالنَّسيئة ) ) [خ¦2068] ، وفي الحديث الرَّد على مَنْ قال أنَّ الرَّهن في السَّلَمِ لا يجوز، وقد أخرج الإِسْمَاعِيْلِيُّ من طريق ابن نُمَيْرٍ، عن الأَعْمَشِ أنَّ رجلًا قال لإبراهيم النَّخَعِيِّ إنَّ سَعِيد بن جُبَيْرٍ يقول إنَّ الرَّهن في السَّلف هو الرِّبا المضمون فردَّ عليه إبراهيم بهذا الحديث.

وقال المُوَفَّقُ رُوِيَتْ كراهةُ ذلك عن ابنِ عمر رضي الله عنهما والحَسَن والأَوْزَاعِيِّ وهي إحدى الرِّوايتين عن أحمد، ورخَّص فيه الباقون، والحجَّة فيه قوله تعالى {إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ}

ج 10 ص 460

إلى أنْ قال {فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ} [البقرة 283] واللَّفظ عام فيدخل السَّلَم في عمومه، ولأنَّه أحد نوعي البيع. واستدلَّ لأحمد بما رواه أبو داود من حديث أبي سعيد الخُدري رضي الله عنه مَنْ أَسْلَمَ في شيء فلا يصرفه إلى غيره. ووجه الدَّلالة منه أنَّه لا يُأْمَنُ هلاكُ الرَّهن في يدهِ بعدوان فيصير مُسْتَوْفَيًَا لحقِّه من غير المُسْلَمِ فيه.

وروى الدَّارَقُطْنِيُّ من حديث ابنِ عمر رضي الله عنهما رفعه (( مَنْ أَسْلَمَ في شيءٍ فلا يشترط على صاحبهِ غير قضائهِ ) )وإسناده ضعيفٌ، ولو صحَّ فهو محمولٌ على شرطٍ يُنافي مُقتضى العقد، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت