3 - (باب قَوْلِهِ) تعالى، وقد سقط لفظ في رواية غير أبي ذرٍّ عن المستملي ( {قَالَ} ) أي يعقوب عليه السَّلام لبنيه ( {بَلْ سَوَّلَتْ} ) فيه حذف تقديره لم يأكله الذِّئب بل سوَّلت ( {لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا} ) في شأنه ( {فَصَبْرٌ جَمِيلٌ} ) أي فأمري صبر جميل، أو فصبر جميل أمثل.
ورُوي مرفوعًا (( الصَّبر الجميلُ هو الذي لا شكوى فيه فمن بثَّ لم يصبر ) )ويدلُّ له قوله {أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ} [يوسف 86] ، ودلَّ قوله «جميل» على أنَّ الصَّبر قسمان، وقيل الصَّبر الجميل هو أن يعرفَ أن مُنزل ذلك البلاء هو الله المالك الذي لا اعتراضَ عليه في تصرُّفه، فيستغرق قلبه في هذا المقام، ويكون مانعًا له من الشِّكاية، وقيل الجميلُ هو الصَّبر لجميع الأعراض لأجل الرِّضا بقضاء الله تعالى، وثبت قوله (( فصبرٌ جميلٌ ) )في رواية أبي ذرٍّ عن المستملي، وسقط في رواية غيره.
( {سَوَّلَتْ} زَيَّنَتْ)
ج 20 ص 41
أشار به إلى أن {سوَّلت} في الآية المذكورة بمعنى زيَّنت؛ أي حَسَّنَت وسهلت. روي هذا عن قتادة، رواه أبو محمَّد عن عليِّ بن الحسن ثنا أبو الجماهِر أخبرنا سعد بن بشير، عنه.