ج 11 ص 492
يُحلب، وهذه التَّرجمة لفظ حديث أخرجه الحاكم من طريق الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (( الرَّهن مركوبٌ ومحلوبٌ ) ). وقال إسناده على رأي الشَّيخين، وأخرجه ابن عديٍّ في «الكامل» والدَّارقطني والبيهقي في «سننهما» من رواية إبراهيم بن محشر قال حدَّثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم (( الرَّهن محلوبٌ ومركوبٌ ) ).
قال ابن عديٍّ لا أعلم أحدًا رفعه غير إبراهيم بن محشر، وله منكراتٌ من جهة الإسناد غير محفوظة.
وقال الحاكمُ لم يخرِّجاه؛ لأنَّ سفيان وغيره وقفوه على الأعمش، وقد ذكر الدَّارقطني الاختلاف على الأعمش وغيره، ورجَّح الموقوف وبه جزم التِّرمذي، وهو مساوٍ لحديث الباب من حيث المعنى، وفي حديث الباب زيادة.
(وَقَالَ مُغِيرَةُ) بضم الميم وكسرها بلام التَّعريف وبدونها، هو ابن مِقْسم _ بكسر الميم وسكون القاف _ وقد مرَّ في «الصَّوم» [خ¦1978] (عَنْ إِبْرَاهِيمَ) هو النَّخعي، أنَّه قال (تُرْكَبُ الضَّالَّةُ) ما ضلَّ من البهيمة ذكرًا كان أو أنثى.
(بِقَدْرِ عَلَفِهَا) ووقع في رواية الكُشميهني والأوَّل أصوب (وَتُحْلَبُ بِقَدْرِ عَلَفِهَا) وهذا التَّعليق وصله سعيد بن منصور، عن هُشيم، عن مغيرة (وَالرَّهْنُ مِثْلُهُ) أي المرهون مثله في الحكم المذكور؛ يعني تركب وتحلبُ بقدر العلف.
وهذا التَّعليق وصله أيضًا سعيدُ بن منصور، عن هُشيم، عن مغيرة ولفظه (( الدَّابة إذا كانت مرهونة تركب بقدر علفها، وإذا كان لها لبنٌ يُشرب منها بقدر علفها، فإن استفضل من اللَّبن بعد ثمن العلف فهو ربًا ) ).