4 - (بابُ قَوْلِهِ) تعالى، وسقط لفظ في رواية غير أبي ذرٍّ ( {وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ} ) أي عن النَّجاسة، أو قصِّرها خلاف جرِّ العرب ثيابهم خيلاءً فربَّما أصابتها النَّجاسة، وأخرج ابن المنذر من طريق محمَّد بن سيرين قال اغسلها بالماء.
وعلى هذا حمله ابن عبَّاسٍ رضي الله عنهما فيما أخرجه ابن أبي حاتمٍ، وأخرج من وجهٍ آخر عنه قال فطهر من الإثم. ومن طريق قتادة والشَّعبي وغيرهما نحوه، ومن وجهٍ ثالثٍ عن ابن عبَّاس رضي الله عنهما قال لا تلبسنَّها على غدرة ولا فجرة، ومن طريق طاوس قال شَمِّر. ومن طريق منصورٍ عن مجاهد قال أصلح عملك.
وأخرجه سعيد بن منصور أيضًا من طريق منصور عن مجاهد، وأخرجه ابنُ أبي شيبة من طريق منصور عن أبي رزينٍ مثله. وأخرج ابنُ المنذر من طريق الحسن قال خلقك فحسنه.
وقال الشافعيُّ قيل في قوله تعالى
ج 21 ص 317
{وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ} [المدثر 4] صلِّ في ثيابٍ طاهرةٍ، وقيل غير ذلك، والأوَّل أشبه. انتهى.
ويؤيِّده ما أخرج ابن المنذر في سبب نزولها من طريق يزيد بن مرثد قال أُلقي على رسول الله صلى الله عليه وسلم سلا جزورٍ فنزلت. ويجوز أن يكون المراد جميعُ ذلك.