وأشار بهذه الترجمة إلى أنَّ الصَّلاة لا تسقط عند العجز عن النُّزول عن الدابة فإنَّهم يصلُّون ركبانًا فرادى يُؤمنون بالركوع والسُّجود إلى أيِّ جهةٍ شاؤوا.
وفي «الذخيرة» إذا اشتدَّ الخوف صلُّوا رجالًا قيامًا على أقدامهم، أو ركبانًا مستقبلي القبلة وغير مستقبلها.
وقال القاضي عياض في «الإكمال» لا يجوز ترك استقبال القبلة عند أبي حنيفة رحمه الله، وهذا غير صحيحٍ، ولا تجوز الجماعة عند أبي حنيفة وأبي يوسف وابن أبي ليلى.
وعن محمَّد تجوز، وبه قال الشافعيُّ، وإذا لم يقدروا على الصَّلاة على ما وصفنا أخَّروها، ولا يُصلون صلاةً غير مشروعةٍ، وعن مجاهد وطاوس والحسن وقتادة والضَّحاك يصلُّون ركعة واحدة بالإيماء.
وعن الضحاك فإن لم يقدروا يكبِّرون تكبيرتين حيث كانت وجوههم، وقال إسحاق إن لم يقدروا على الركعة فسجدةٌ واحدة، وإلَّا فتكبيرة واحدة.
(رَاجِلٌ قَائِمٌ) أشار بهذا إلى شيئين
أحدهما أنَّ «رجالًا» في التَّرجمة جمع راجلٍ لا جمع رجل.
والثَّاني أنَّ الراجل بمعنى الماشي كما في سورة الحجِّ {يَأْتُوكَ رِجَالًا} [الحج 27] .