942 - (حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ) الحكم بن نافع (قَالَ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ) هو ابن أبي حمزة (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمد بن مسلم بن شهاب.
(قَالَ) أي شعيب (سَأَلْتُهُ) أي الزهري، كذا بإثبات «قال» ملحقة بين الأسطر في «فرع اليونينية» ، ويحتمل أن يكون فاعل «قال» هو الزهري، وجملة «سألته» حالية بتقدير قد؛ أي قال الزهريُّ حال كوني قد سألته.
(هَلْ صَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ يَعْنِي صَلاَةَ الْخَوْفِ) وفي رواية السراج عن محمد بن يحيى عن أبي اليمان شيخ المؤلِّف (( سألته هل صلَّى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صلاة الخوف، وكيف صلَّاهما إن كان صلَّاها ) ).
(قَالَ) وفي رواية أي الزهريُّ (أَخْبَرَنِي سَالِمٌ) هو ابن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما (أَنَّ) أباه (عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ) بن الخطَّاب رضي الله عنهما (قَالَ غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ) وفي رواية
ج 5 ص 137
(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قِبَلَ) بكسر القاف وفتح الموحدة؛ أي جهة.
(نَجْدٍ) بأرض غطفان، وكلُّ ما ارتفع من تهامة إلى أرض العراق فهو نجدٌ، وهذه الغزوة هي غزوة ذات الرقاع.
قال الحاكم في «الإكليل» حين ذكر غزوة ذات الرِّقاع وقد تسمَّى هذه الغزوة غزوة بني مُحارب، ويقال غزوة خصفة، ويقال غزوة بني ثعلبة، ويقال غزوة غطفان.
وقال ابن إسحاق أقام رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالمدينة بعد غزوة بني النَّضير شهري ربيع وبعض جمادى ثمَّ غزا نجدًا؛ يريد بني مُحارب وبني ثعلبة من غطفان، واستعمل على المدينة أبا ذرٍّ رضي الله عنه.
قال ابن هشام ويقال عثمان بن عفَّان رضي الله عنه، قال ابن إسحاق فسار حتَّى نزل نجدًا، وكان في السنة الرَّابعة من الهجرة، وكانت فيها غزوة بني النَّضير أيضًا، وهي التي أنزل الله فيها سورة الحشر.
وحكى البخاريُّ عن الزهريِّ عن عروة أنَّه قال كانت بنو النضير بعد بدر بستَّة أشهر قبل أُحد، وكانت غزوة أُحد في شوال سنة ثلاث، واختلفوا في أيِّ سنةٍ نزل بيان صلاة الخوف فقال الجمهور إنَّ أوَّل ما صليت في غزوة ذات الرقاع، قاله محمَّد بن سعد وغيره.
واختلف أهل «السير» في أيِّ سنةٍ كانت فقيل سنة أبع، وقيل سنة خمس، وقيل سنة ستٍّ، وقيل سنة سبع، فقال محمَّد بن إسحاق كانت قبل بدر الموعد.
وذكر ابن إسحاق وابن عبد البر أنَّ بدر الموعد كانت في شعبان من سنة أربع، وقال ابن إسحاق وكانت ذات الرقاع في جمادى الأولى، وكذا قال أبو عمر بن عبد البرِّ أنَّها في جمادى الأولى سنة أربع.
وما قاله الغزاليُّ في «الوسيط» وتبعه الرافعي أنَّ غزوة ذات الرقاع آخر الغزوات؛ فليس بصحيحٍ.
وقد أنكر عليه ابن الصلاح في «مشكل الوسيط» وقال ليست آخرها ولا من أواخرها، وإنَّما آخر غزواته تبوك، وهو كما ذكره أهل «السير» وإن أراد أنَّها آخر غزوةٍ صلَّى فيها صلاة الخوف فليس بصحيحٍ أيضًا؛ فقد صلَّى معه صلاة الخوف أبو بكرة رضي الله عنه، وإنَّما نزل إلى النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في غزوة الطائف تدلَّى ببكرةٍ فكنى بها، وليس بعد غزوة الطَّائف إلَّا غزوة تبوك.
ولهذا قال ابن حزم إنَّ صفة صلاة الخوف في حديث أبي بكرةَ رضي الله عنه أفضل صفاتها؛ لأنَّه آخر فعل رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
(فَوَازَيْنَا الْعَدُوَّ) أي قابلناهم من الموازاةِ، وهي المقابلة والمحاذاة، وأصله من الإزاء بالهمزة في أوله، يقال هو بإزائه؛ أي بحذائه، وقد آذيته إذا حاذيته، ولا تقل وازيته، قاله الجوهريُّ.
فعلى هذا أصل قوله «فوازينا» فآزينا قلبت الهمزة واوًا، كما أنَّ الواو تقلب همزة في مواضع منها أواقي أصله وواقي.
(فَصَافَفْنَاهُمْ) كذا في رواية الكُشميهني، ويروى ، ويروى(فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
ج 5 ص 138
يُصَلِّي لَنَا)أي لأجلنا أو بنا.
(فَقَامَتْ طَائِفَةٌ مَعَهُ) وزيد في رواية أي حيث لا تبلغهم سهام العدوِّ (وَأَقْبَلَتْ طَائِفَةٌ عَلَى الْعَدُوِّ، وَرَكَعَ) وفي رواية بالواو (رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَنْ مَعَهُ وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ) وفي رواية عبد الرَّزَّاق عن ابن جريج عن الزهريِّ «مثل نصف صلاة الصبح» ، وهذه الزِّيادة تدلُّ على أنَّ الصَّلاة المذكورة كانت غير الصبح، فتكون رباعية، وسيأتي في «المغازي» إن شاء الله تعالى ما يدلُّ على أنَّها كانت العصر [خ¦4129] ، وصرَّح في رواية مسلم في حديث جابر رضي الله عنه بالعصر، وفي حديث أبي بكرة رضي الله عنه بالظهر.
(ثُمَّ انْصَرَفُوا) أي عند قيامه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى الثَّانية منتصبًا أو عقب رفعه من السجود؛ أي ذهبوا بالنية، وهو في حكم الصَّلاة (مَكَانَ الطَّائِفَةِ الَّتِي لَمْ تُصَلِّ) أي فقاموا في مكانهم على وجه العدوِّ، وقد صرَّح به في رواية بقيَّة عن شُعيب عن الزهريِّ عند النسائي (فَجَاؤُوا) أي الطَّائفة الأخرى التي كانت تحرس، وهو صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قائمٌ في الثَّانية.
(فَرَكَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهِمْ رَكْعَةً وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ) صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (فَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فَرَكَعَ لِنَفْسِهِ رَكْعَةً وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ) وظاهر قوله «فقام كلُّ واحدٍ ... إلى آخره أتمُّوا في حالةٍ واحدةٍ، ويحتمل أنَّهم أتمُّوا على التَّعاقب، وهو الرَّاجح من حيث المعنى، وإلَّا فيلزم تضييع الحراسة المطلوبة، وهذه الصُّورة اختارها الحنفية لهذا الحديث.
وحديث ابن مسعودٍ رضي الله عنه رواه أبو داود حدَّثنا عمران بن ميسرة حدَّثنا ابن فُضَيل حدَّثنا خُصَيف عن أبي عبيدة، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال صلَّى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صلاة الخوف فقاموا صفًّا خلف رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وصفَّ مستقبل العدِّو، فصلَّى بهم النَّبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ركعةً، ثمَّ جاء الآخرون فقاموا مقامهم، واستقبل هؤلاء العدو فصلَّى بهم النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ركعة، ثمَّ سلَّم فقام هؤلاء فصلُّوا لأنفسهم ركعةً ثمَّ سلموا.
ورواه البيهقيُّ أيضًا، وقال أبو عبيدة لم يسمع من أبيه، وخُصًيف ليس بالقويِّ، وقال العينيُّ أبو عبيدة أخرج له البخاريُّ محتجًّا به في غير موضعٍ، وروى له مسلم.
وقال أبو داود كان أبو عُبيدة يوم مات أبوه ابن سبع سنين، وابن سبع سنين مميِّزٌ يحتمل السَّماع والحفظ، ولهذا يؤمر الصبيُّ ابن سبع سنين بالصَّلاة تخلُّقًا وتأدُّبًا.
وخُصيف _ بضم الخاء المعجمة _ وثَّقه أبو زرعة والعجليُّ وابن مَعين وابن سعد، وقال النسائيُّ
ج 5 ص 139
صالح.
وأوضح هذه الصَّلاة عند الحنفيَّة صاحبُ «الهداية» حيث قال إذا اشتدَّ الخوف جعل الإمام النَّاس طائفتين طائفة إلى وجه العدوِّ وطائفة خلفه، فيصلِّي بهذه الطَّائفة ركعة وسجدتين، فإذا رفع رأسه من السَّجدة الثَّانية مضتْ هذه الطَّائفة إلى وجه العدوِّ، وجاءت تلك الطائفة فيصلِّي بهم الإمام ركعة وسجدتين، وتشهَّد وسلَّم ولم يسلِّموا، وذهبوا إلى وجه العدو، وجاءت الطَّائفة الأولى وصلوا ركعةً وسجدتين وُحْدانًا بغير قراءة؛ لأنَّهم لاحقون وتشهَّدوا وسلَّموا ومضوا إلى وجه العدو، وجاءت الطَّائفة الأخرى وصلُّوا ركعة وسجدتين بقراءةٍ؛ لأنَّهم مسبوقون وتشهدوا وسلَّموا. انتهى.
وإن كانت مغربًا فيصلي بالطَّائفة الأولى ركعتين وبالثانية ركعة، وهو أفضلُ من عكسه لسلامته من التَّطويل في عكسه بزيادة تشهُّد في أولى الثانية.
واختار الشافعيَّة في كيفيتها أنَّ الإمام ينتظر الطَّائفة الثانية ليسلِّم بها، كما في حديث رواه مسلم عمَّن شهد مع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صلاة الخوف يوم ذات الرقاع أنَّ طائفةً صفَّت معه وطائفةٌ وِجاه العدو، فصلَّى بالتي معه ركعة ثمَّ ثبت قائمًا وأتمُّوا لأنفسهم ثمَّ انصرفوا فصفوا وِجاه العدو، وجاءت الطائفة الأخرى، فصلَّى بهم الركعة التي بقيت من صلاته، ثمَّ ثبت جالسًا وأتمُّوا لأنفسهم ثمَّ سلَّم بهم؛ أي بالطَّائفة الثانية بعد التشهد.
قال مالكٌ هذا أحسنُ ما سمعتُ في صلاة الخوف، وهو دليل المالكيَّة غير قوله «ثمَّ ثبت جالسًا» .
وجعل المازريُّ حديث ابن عمر رضي الله عنهما قولَ الشافعي وأشهب، وحديث جابر قول أبي حنيفة وهو سهوٌ فيهما، بل أخذ أبو حنيفة رحمه الله وأصحابه وأشهب برواية ابن عمر رضي الله عنهما والشَّافعي برواية سهل بن أبي حَثْمَة.
وقال النوويُّ ولو فعل مثل رواية ابن عمر رضي الله عنهما؛ ففي صحَّته قولان والصَّحيح المشهور صحَّته، قال وقول الغزاليِّ قاله بعض أصحابنا، بعيدٌ، وغلط في شيئين
أحدهما نسبته إلى بعض الأصحاب، بل نصَّ عليه الشافعي في الجديد وفي «الرسالة» ، والثاني تضعيفه. انتهى.
وقال العينيُّ هم يقولون قال الشافعيُّ إذا صحَّ الحديث فهو مذهبيٌّ، وأيُّ شيءٍ يكون أصحُّ من حديث ابن عمر رضي الله عنهما، وقد خرَّجته الجماعة.
وقال القدوريُّ في «شرح مختصر الكرخي» ، وأبو نصرٍ البغدادي في «شرح مختصر القدوري» الكلُّ جائزٌ، وإنَّما الخلاف في الأَولى.
وقال الخطابيُّ صلاة الخوف أنواع صلَّاها رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في أيَّامٍ مختلفة وأشكالٍ متباينة يتحرَّى في كلِّها ما هو أحوط للصَّلاة وأبلغ في الحراسة، فهي على اختلاف صورها متَّفقة المعنى.
وقال الإمام أحمد أحاديثُ صلاة الخوف صحاحٌ كلُّها، ويجوز أن تكون في مرَّاتٍ مختلفة على حسب شدَّة الخوف، ومن صلَّى بصفةٍ منها فلا حرج عليه.
وقال ابن عبد البرِّ
ج 5 ص 140
في «التمهيد» رُوِي في صلاة الخوف عن النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وجوه كثيرة، وذكر منها حديث أبي بكرة رضي الله عنه أنَّه صلَّى بكلِّ طائفةٍ ركعتين. وكان الحسن البصريُّ يفتي به.
وقد حكى المزنيُّ عن الشافعيِّ أنَّه لو صلَّى في الخوف بطائفة ركعتين، ثمَّ سلَّم فصلى بالطَّائفة الأخرى ركعتين ثمَّ سلم كان جائزًا، قال وهكذا صلَّى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ببطن نخل، فتكون الثَّانية له نفلًا، لكن الأولى أفضل من هذه؛ لأنَّها أعدل بين الطَّائفتين، ولسلامتها عما في هذه من اقتداء المفترض بالمتنقل المختلف فيه.
قال ابن عبد البرِّ ورُوِي أنَّ صلاته هكذا كانت يوم ذات الرقاع، وذكر أبو داود في «سننه» لصلاة الخوف ثمانية صور، وذكرها ابن حبان في «صحيحه» تسعه أنواع.
وذكر القاضي عياض في «الإكمال» لصلاة الخوف ثلاثة عشر وجهًا، وذكر النوويُّ أنَّها تبلغ ستة عشر وجهًا، ولم يبيِّن شيئًا من ذلك.
وقال الحافظ زين الدين العراقي في «شرح الترمذي» قد جمعت طرق الأحاديث الواردة في صلاة الخوف، فبلغت ستَّة عشر وجهًا وبيَّنها، لكن يمكن التَّداخل في بعضها.
وحكى ابن القصَّار المالكي أنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صلَّاها عشر مرات، وقال ابن العربيِّ صلَّاها أربعة وعشرين مرَّةً، وبيَّن القاضي عياض تلك المواطن، والذي صحَّ أنَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صلَّى به صلاة الخوف من الغزوات ذات الرقاع، وذو قرَد وعسفان وغزوة الطائف، وليس بعد غزوة الطائف إلَّا تبوك، وليس فيها لقاء العدوِّ، والظاهر أنَّ غزوة نجد مرَّتان، والذي شهدها أبو موسى وأبو هريرة رضي الله عنهما هي غزوة نجد الثانية؛ لصحَّة حديثهما في شهودها.
ثمَّ إنَّه يستفاد من حديث الباب من قوله «طائفة» أنَّه لا فرق بين أن تكون إحدى الطَّائفتين أكثر من الأخرى عددًا أو تساوى عددهما؛ لأنَّ الطائفة تطلق على القليل والكثير حتَّى على الواحد، فلو كانوا ثلاثة ووقع لهم الخوف جاز لأحدهم أن يصلِّي بواحد ويحرس واحد، ثمَّ يصلِّي الآخر وهو أقلُّ ما يُتصوَّر في صلاة الخوف على القول بأنَّ أقلَّ الجماعة ثلاثة.
لكن الشافعيَّ قال أكره أن تكون كلُّ طائفةٍ أقلَّ من ثلاثة؛ لأنَّه أعاد عليهم ضمير الجمع بقوله {أسلحتهم} ، ذكره النوويُّ.
ومن ذلك أيضًا أنَّهم كانوا مسافرين، فلو كانوا مقيمين، فحكمهم حكم المسافرين عند الخوف، وبه قال الشافعيُّ وأحمد ومالك في المشهور عنه، وعنه لا تجوز صلاة الخوف في الحضر.
وقال أصحابه يجوز خلافًا لابن الماجشون، فإنَّه قال لا يجوز، ونقل النوويُّ عن مالك بعدم الجواز في الحضر على الإطلاق غير صحيحٍ؛ لأنَّ المشهور عنه هو الجواز، والله أعلم.
ورجال إسناد حديث الباب ما بين حمصيٍّ ومدنيٍّ، وقد أخرج متنه المؤلف في «المغازي» أيضًا [خ¦4132] ، وأخرجه مسلم وأبو داود والنسائي والترمذي أيضًا.
وقال الترمذيُّ وفي الباب عن جابر وحذيفة وزيد بن ثابت وابن عباس وأبي هريرة وابن مسعود
ج 5 ص 141
وسهل بن أبي حَثْمَة وأبي عياش الزُّرَقي _ واسمه زيد بن صامت _ وأبي بكرة رضي الله عنهم.
قال العينيُّ وفيه أيضًا عن عليٍّ وعائشة وخوَّات بن جبير وأبي موسى الأشعريِّ رضي الله عنهم.
أمَّا حديث جابر فعند مسلم موصولًا، وعند البخاريِّ معلقًا في «المغازي» [خ¦4136] ، وحديث حذيفة عند أبي داود والنسائي، وحديث زيد بن ثابت عند النسائي، وحديث ابن عباس عند البخاري [خ¦944] والنسائي، وحديث أبي هريرة عند البخاريِّ في «التفسير» [خ¦4535] ، والنسائيُّ في «الصلاة» ، وحديث ابن مسعود عند أبي داود، وحديث سهل بن أبي حثمة عند الترمذيِّ، وحديث أبي عيَّاش الزرقي عند أبي داود والنسائي، وحديث أبي بَكْرة عند أبي داود والنسائي أيضًا، وحديث عليٍّ عند البزَّار، وحديث عائشة عند أبي داود، وحديث خوَّات بن جبير عند ابن مَنْده في «معرفة الصحابة» ، وحديث أبي موسى عند ابن عبد البرِّ في «التمهيد» رضي الله عنهم.