23 - (بابُ حُسْنُ الْعَهْدِ مِنَ الإِيمَانِ) أي من كمال الإيمان؛ لأنَّ جميع أفعال البرِّ من الإيمان، والعهد هنا رعاية الحُرمة، قاله أبو عبيد. وقال القاضي عياض هو الاحتفاظ بالشَّيء والملازمة له، وقال الرَّاغب هو حفظُ الشَّيء ومراعاته حالًا بعد حالٍ. وعهد الله تارةً يكون بما ركزه في العقل، وتارةً بما جاءت به الرُّسل، وتارةً بما يلتزمُه المكلَّف ابتداء كالنُّذر، ومنه قوله تعالى {وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ} [التوبة 75] . وأمَّا لفظ العهد فيطلق بالاشتراك بإزاء معانٍ أُخر منها الزَّمان والمكان واليمين
ج 25 ص 411
والذِّمة والصُّحبة والميثاق والأمان والنَّصيحة والوصيَّة والمطر، ويُقال لها العِهَاد أيضًا.