فهرس الكتاب

الصفحة 552 من 11127

اعلم أن ألوان الدَّم ستة السَّوادُ، والحُمْرةُ، والصُّفْرة، والكُدْرةُ، والخُضْرَة، والتُّرْبِيَّة.

وأما الحُمْرة فهو اللون الأصلي للدم إلا أنَّه عند غلبة السوداء يَضْرِبُ إلى السواد، وعند غلبة الصَّفراء يضرب إلى الصُّفْرة، ويتبين ذلك لمن افتصد.

وأما الصفرة فهي من ألوان الدم إذا رق، وقيل هي كصفرة البيض، أو كصفرة القز. وفي (( فتاوى قاضيخان ) )الصفرة تكون كلون القز، أو لون البسر، أو لون التبن، فالسواد والحمرة والصفرة حيض، والمنقول عن الشافعي في (( مختصر المزني ) )أن الصفرة والكدرة في أيام الحيض حيض، واختلف أصحابه في ذلك على وجوه مذكورة في كتبهم.

وأما الكدرة فهي حيض عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله سواء رأت في أول أيامها، أو آخرها، وهي لون كلون الصديد يعلوه اصفرار.

وأما الخضرة فقد اختلف مشايخنا فيها، فقال الإمام أبو منصور إن رأتها في أول الحيض تكون حيضًا، وإن رأتها في آخر الحيض واتصل بها أيام الحيض لا تكون حيضًا، وجمهور الأصحاب على كونها حيضًا كيف ما كان.

وأما التُّربْيَّة فهي التي تكون على لون التراب، وهي نوعٌ من الكُدْرة، فحكمها حكم الكُدْرة، وهي بضم

ج 2 ص 576

التاء المثناة من فوق وسكون الراء وكسر الموحدة وبالياء النسبية، ويقال الترابية، وقيل تَرْئِيَة على وزن تَفْعِلَة من الرؤية، وقيل ترئيية على وزن تَفْعِيْلَة، وقيل تَرِيَّة بالتشديد بغير همز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت