قال الحافظ العسقلانيُّ يشير بذلك إلى الردِّ على من فرَّق في ذلك بين القمح وغيره. اهـ. يريد بذلك أبا حنيفة رحمه الله ومن تابعه؛ فإنَّهم قالوا نصف صاعٍ من القمح، وصاعٌ من تمرٍ وغيره، وعن أحمد رواية تضاهي قولهم.
قال القاضي عياض وهذا الحديث يردُّ عليهم.
هذا. وقال العينيُّ ليس فيه إشارةٌ إلى ذلك؛ لأنَّ قوله نصف صاعٍ يراد به نصف صاع من قمح؛ لأنَّ نصف صاعٍ عند الإطلاق ينصرف إلى القمح
ج 8 ص 487
ولا خلاف فيه. ويؤيِّده ما في رواية مسلم من حديث كعب رضي الله عنه أيضًا، أو إطعام ستَّة مساكين نصف صاع طعامًا لكلِّ مسكين. فقوله طعامًا يبيِّن أنَّ المراد من نصف صاع هو القمح، وبه يفرَّق بين القمح وغيره.