110 - (باب يَقِلُّ الرِّجالُ ويَكْثُرُ النِّساءُ) يعني في آخر الزَّمان (وَقَالَ أَبُو مُوسَى) هو عبد الله بن قيس الأشعري رضي الله عنه (عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أنَّه قال (وَتَرَى الرَّجُلَ الْوَاحِدَ يَتْبَعُهُ أَرْبَعُونَ امْرَأَةً) كذا في رواية الكُشْمِيْهَني، وفي رواية الحمُّويي والمُسْتَملي بدل امرأة، وهو خلافُ القياس (يَلُذْنَ بِهِ) مِن لاذ يلوذ به لوذًا، بالذَّال المعجمة، إذا التجأَ به وانضمَّ واستغاث، وذلك إمَّا لكونهنَّ نساءَه وسراريه، أو لكونهنَّ من البنات والأخوات وشَبَهِهنَّ من القَرَابَات
ج 23 ص 26
أو من الجميع، وروى عليُّ بن معبد في كتاب (( الطَّاعة والمعصية ) )من حديث حذيفة رضي الله عنه قال (( إذا عمَّت الفتنة ميَّز الله أولياءه حتى يتبعَ الرجلَ خمسون امرأة تقول يا عبد الله، استرني، يا عبد الله، آوني ) ).
(مِنْ قِلَّةِ الرِّجَالِ) من اشتداد الفتن وترادف المِحَن فيقلُّ الرِّجال (وَكَثْرَةِ النِّسَاءِ) وقد مضى هذا التَّعليق موصولًا في كتاب الزَّكاة، في باب الصَّدقة قبل الرَّد في حديث أوَّله [خ¦1411] (( ليأتينَّ على النَّاس زمانٌ يطوفُ الرَّجل فيه بالصَّدقة ) )، الحديث.