فهرس الكتاب

الصفحة 3861 من 11127

(وَالْجُلُوسِ فِيهَا) أي في أفنية الدُّور (وَالْجُلُوسِ عَلَى الصُّعُدَاتِ) جمع صُعُد _ بضمتين _.

والصُّعد جمع صعيد، فيكون الصُّعدات جمع الجمع، كطرقات، جمع طرق، جمع طريق.

وقال ابن الأثير وقيل هي جمعُ صعدة، كظُلْمة وظُلُمات، وهي فناء باب الدار، وممرُّ الناس بين يديه، وزعم أنَّ المراد بالصُّعدات وجه الأرض، والترجمة معقودة لجواز تحجيره بالبناء، وعليه جرى العمل في بناء المساطب في أبواب الدُّور، والجواز مقيَّدٌ بعدم ضررِ الجار والمار، قاله الحافظ العسقلانيُّ.

(وَقَالَتْ عَائِشَةُ) أمُّ المؤمنين (رَضِيَ اللهُ عَنْهَا فَابْتَنَى أَبُو بَكْرٍ مَسْجِدًا بِفِنَاءِ دَارِهِ يُصَلِّي فِيهِ، وَيَقْرَأُ الْقُرْآنَ، فَيَتَقَصَّفُ عَلَيْهِ نِسَاءُ الْمُشْرِكِينَ وَأَبْنَاؤُهُمْ)

ج 11 ص 377

أي يزدحمون عليه، وأصله من القصف، وهو الكسر والدَّفع الشَّديد لفرط الزحام، ويروى كما مرَّ في باب «المسجد على الطَّريق» في «كتاب الصلاة» [خ¦476] .

وقد مرَّ في «الكفالة» في باب «جوار أبي بكرٍ رضي الله عنه في عهد النَّبي صلى الله عليه وسلم» فيتقصَّف كما هنا [خ¦2298] وسيأتي في «الهجرة» إن شاء الله تعالى فيتقذَّف [خ¦3905] من التفعُّل. ويروى فيه أيضًا من الانفعال، من القذف، وهو الرَّمي بقوَّة، والمعنى يرمون أنفسهم عليه ويتزاحمون، وقيل هنا روايةٌ أخرى وهي من الصَّفِّ؛ أي يصطفُّون عليه ويقفون صفًّا صفًّا.

(يَعْجَبُونَ مِنْهُ) جملة حاليَّة، وكذلك قوله (وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ بِمَكَّةَ) وهذا التعليق وصله المؤلِّف، في «كتاب الصلاة» ، في باب «المسجد يكون في الطريق من غير ضررٍ للنَّاس فيه» [خ¦476] ، ووصله أيضًا في «الهجرة» [خ¦3905] ، ووصله أيضًا في «الكفالة» مطوَّلا [خ¦2298] ، وذكره هنا دليلًا على جواز التصرُّف من صاحب الدَّار في فناء داره، وهو أيضًا يوضح الحكم الَّذي أبهمه في الترجمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت