فهرس الكتاب

الصفحة 3345 من 11127

(وَلاَ يَسُومُ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ) وهو السَّوم على السَّوم، وهو أن يتَّفق صاحب السِّلعة والرَّاغب فيها على البيع ولم يعقداه فيقول آخر لصاحبه أنا أشتريها بأكثر، أو للراغب أنا أبيعك خيرًا منها بأرخص وهذا حرامٌ بعد استقرار الثمن بخلاف ما يباع فيمن يزيد فإنَّه قبل الاستقرار، وقوله (( لا يبيع ) )وكذلك (( لا يسوم ) )نفي، ومعناهما نهي ويروى (( لا يبعْ ) (( لا يسمْ ) )بصيغة النَّهي.

(حَتَّى يَأْذَنَ لَهُ أَوْ يَتْرُكَ) أي حتَّى يأذن أخوه للبائع بذلك، أو يترك أخوه اتِّفاقه مع البائع وتقييده بالإذن أو الترك يرجع إلى البيع والسَّوم جميعًا، فإن قيل لم يقع للسَّوم ذكرٌ في حديثي الباب فالجواب أنَّه قد وقع في بعض طرق الحديث (( وأن يستام الرجل على سوم أخيه ) )أخرجه في (( الشرط ) ) [خ¦2727] من حديث أبي هريرة رضي الله عنه فكأنَّه أشار بذلك إليه.

فإن قيل لم يذكر أيضًا شيئًا لقوله (( حتَّى يأذن له أو يترك ) )فالجواب أنَّه ذكر هنا القيد في بعض طرق هذا الحديث، وهو ما رواه مسلمٌ من طريق عبيد الله بن عمر بن نافع في هذا الحديث

ج 10 ص 217

بلفظ (( لا يَبِعْ الرجل على بيع أخيه، ولا يَخْطِبْ على خطبة أخيه إلَّا أن يأذن له ) )فكأنَّه أشار إليه، واكتفى به كذا قيل، ولكن هذا بعيدٌ من وجهين

أحدهما أنَّه غير مذكورٍ في كتابه، والإشارةُ إلى ما ذكر في كتاب غيره بعيدٌ.

والآخر أنَّ الاستثناء في الحديث المذكور يختصُّ بقوله (( ولا يخطب على خطبة أخيه ) )وإن كان يحتمل أن يكون استثناءً من الحكمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت