فهرس الكتاب

الصفحة 6942 من 11127

11 - (باب قَوْلِهِ) وقد سقط في نسخة لفظ ، وفي أخرى لفظ ( {إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ} ) أي يريدون ( {أَنْ تَشِيعَ} ) أي تنتشر ( {الْفَاحِشَةُ} ) أي الزِّنا ( {فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا} ) أي الحد ( {وَالآخِرَةِ} ) أي النَّار، وفي «تفسير النَّسفي» وقد ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله بن أُبيٍّ وحسَّانًا ومِسْطحًا، وقد ذكر أبو داود أنَّ حسانًا حُدّ، زاد الطَّحاوي ثمانينن، وكذا حَمْنة ومِسْطح ليكفِّر الله عنهم بذلك إثم ما صدر منهم حتَّى لا يبقى عليهم تبعة في الآخرة.

وفي «التوضيح» وأما ابن أُبيِّ فإنه لم يُحدّ؛ لئلا ينقص من عذابه شيء،

ج 20 ص 386

أو إطفاء للفتنة وتألفًا لقومه، وقد روى القشيري في «تفسيره» أنَّه حُدَّ ثمانين، وقال أيضًا ومسطح لم يثبت منه قذف صريح، فلم يذكر فيمن حُدَّ.

وأغرب الماوردي فقال إنَّه لم يُحد أحد من أهل الإفك. ثمَّ إن ظاهر الآية يتناولُ كلَّ من كان بهذه الصِّفة، وإنَّما نزلت في قذف عائشة رضي الله عنها إلَّا أن العبرة بعموم اللَّفظ لا بخصوص السَّبب.

( {وَاللَّهُ يَعْلَمُ} ) ما في الضَّمائر ( {وَأَنْتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ} ) وهذا نهاية في الزَّجر ( {وَلَوْلاَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ} ) أي لعاجلكم بالعقوبة ( {وَأَنَّ اللَّهَ رَؤوفٌ} ) بعباده ( {رَحِيمٌ} ) فتاب على من تاب، وطهر من طهر منهم بالحدِّ، وهذا إظهار المنَّة بترك المعاجلة بالعذاب، وبقبول التَّوبة ممن تاب، وحذف الجواب وهو مستغنًى عنه بذكره مرَّة، وقد سقط في رواية أبي ذرٍّ قوله < {فِي الَّذِينَ آمَنُوا} > ... إلى آخره، وقال بعد قوله {الْفَاحِشَةَ} .

- (باب) ولم يوجد في كثير من النُّسخ لفظ ، وفي رواية أبي ذرٍّ ( {وَلاَ يَأْتَلِ} ) قال أبو عبيدة معناه ولا يفتعل من آليت؛ أي أقسمت؛ يعني أنَّه من الآلية، وهي الحلف؛ أي ولا يحلف، وله معنى آخر من آلوت؛ أي قصرت ومنه (( لا يألونكم خبالًا ) ) [آل عمران 118] .

وقال الأخفش وإن شئت جعلته من قول العرب ما ألوت جهدي في شأن فلان؛ أي ما تركته ولا قصرت عنه، وقال الفرَّاء الائتلاء الحلف، وقرأ أهل المدينة (( ولا يتألَّ ) )بتأخير الهمزة وتشديد اللام.

قال الحافظُ العسقلاني وهي خلاف رسم المصحف، وما نسبه إلى أهل المدينة غير معروف، وإنَّما نُسبت هذه القراءة إلى الحسن البصري، وقد روى ابنُ أبي حاتم من طريق عليِّ بن أبي طلحة، عن ابن عبَّاس رضي الله عنهما في قوله {وَلاَ يَأْتَلِ} يقول لا يُقسم، وهو يؤيِّد القراءة المذكورة أقول وهي قراءة أبي جعفر يزيد بن القعقاع من قراء المدينة.

( {أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا} ) أي على أن يؤتوا، أو في أن يؤتوا(أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ

ج 20 ص 387

فِي سَبِيلِ اللَّهِ)يعني مِسْطحًا، ولا تحذف في اليمين كثيرًا، قال الله تعالى {وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا} [البقرة 224] يعني أن لا تبرُّوا، وقال امرؤ القيس

~فَقُلْتُ يَمِينَ اللهِ أَبْرَحُ قَاعِدًا

أي لا أبرح

( {وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا} ) أي عمَّن خاض في أمر عائشة رضي الله عنها ( {أَلاَ تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ} ) خطاب لأبي بكر رضي الله عنه ( {وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} ) فإنَّ الجزاء من جنس العمل، فإن غفرتَ يُغفر لك، وإن صفحت يُصفح عنك، وقد سقط في رواية أبي ذرٍّ من قوله < {وَالْمُهَاجِرِينَ} >. .. إلى آخره، وقال بعد قوله {وَالْمَسَاكِينَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت