1 - (بابٌ) وسقط لفظ «باب» في رواية غير أبي ذرٍّ ( {وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ} ) أي تستخفُّون، قاله أكثر العلماء، وأخرجه الطَّبري من طريق السُّدي؛ أي تستخفُّون عند ارتكابِ القبائح خيفة ( {أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلاَ أَبْصَارُكُمْ وَلاَ جُلُودُكُمْ} ) وفي «تفسير النَّسفي» {وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ} وتستخفون بالحيطان والحجب عند ارتكاب الفواحش، وما كان استتاركم ذلك خيفة أن تشهدَ عليكم جوارحكم؛ لأنَّكم كنتُم غير عاملين بشهادتها عليكم، بل كنتُم جاحدين بالبعث والجزاء أصلًا، وأخرج الطَّبري من طريق مجاهد قال تتقون، ومن طريق شعبة عن قتادة قال ما كنتُم تظنُّون أن يشهدَ عليكم إلى آخره ( {وَلَكِنْ} ) ذلك الاستتار لأجل أنَّكم ( {ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لاَ يَعْلَمُ كَثِيرًا مِمَّا تَعْمَلُونَ} ) من الأعمالِ التي تخفونها، فلذلك اجترأتُم على ما فعلتُم، وفيه تنبيه على أنَّ المؤمن ينبغي له أن يتحقَّق أنَّه لا يمرُّ عليه حال إلَّا عليه رقيب.