95 - (بابُ وُجُوبِ الْقِرَاءَةِ لِلإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ فِي الصَّلَاةِ كُلِّهَا، فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ) وإنَّما ذكر السَّفر؛ لئلَّا يظنَّ أنَّ المسافر يترخَّص له ترك القراءة، كما ترخَّص له في تشطير الرباعيَّة (وَمَا يُجْهَرُ فِيهَا وَمَا يُخَافَتُ) على صيغة البناء للمفعول فيهما.
وحاصل الكلام أنَّ القراءة واجبةٌ في الصَّلوات كلِّها، سواءٌ كان المصلِّي في الحضر أو في السَّفر، وسواء كانت الصلاة جهريَّةً أو سرِّيَّةً، وسواءٌ كان المصلِّي إمامًا أو مأمومًا، وقيَّد المأموم على اجتهاده؛ لأنَّ عند الحنفيَّة لا تجبُ القراءة على المأموم؛ لأنَّ قراءة الإمام قراءة المأموم، وإنَّما لم يذكر المنفرد؛ لأنَّ حكمه حكم الإمام.
وقد اعتنى البخاريُّ رحمه الله بهذه المسألة، وصنَّف فيها جزءًا
ج 4 ص 363
مفردًا، وسنذكر ما يحتاج إليه في هذا الشَّرح من فوائده إن شاء الله تعالى.