754 - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ) بضم الموحدة، المخزوميُّ المصريُّ (قَالَ حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ) إمام مصر، ويروى باللام (عَنْ عُقَيْلٍ) بضم العين، هو ابن خالدٍ الأيلي (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزُّهري (قَالَ أَخْبَرَنِي) بالإفراد (أَنَسٌ بْنُ مَالِكٍ) رضي الله عنه، وفي رواية سقط لفظ (( ابن مالك ) ) (قَالَ بَيْنَمَا) بالميم (الْمُسْلِمُونَ فِي صَلاَةِ الْفَجْرِ) وأبو بكرٍ رضي الله عنه يؤمُّهم في مرض موت رسول الله صلى الله عليه وسلم.
(لَمْ يَفْجَأْهُمْ) هو عامل في قوله (( بينما ) ) (إِلاَّ رَسُولُ الله)
ج 4 ص 362
حال كونه قد (كَشَفَ سِتْرَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ) رضي الله عنها (فَنَظَرَ) صلى الله عليه وسلم (إِلَيْهِمْ وَهُمْ صُفُوفٌ فَتَبَسَّمَ يَضْحَكُ) حال مؤكِّدة غير منتقلةٍ، ومثلها لا يلزم أن تكون مقرَّرة لمضمون جملة، ويجوز أن تكون حالًا مقدَّرة.
(وَنَكَصَ) أي رجع (أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَلَى عَقِبَيْهِ، لِيَصِلَ) من الوصول لا من الوصل (لَهُ) صلى الله عليه وسلم، وسقط في رواية لفظ (( له ) ) (الصَّفَّ) بالنصب على نزعِ الخافض؛ أي إلى الصَّفِّ.
(فَظَنَّ) بالفاء السببية؛ أي نكصَ بسبب ظنِّه (أَنَّهُ) صلى الله عليه وسلم (يُرِيدُ الْخُرُوجَ) إلى المسجد (وَهَمَّ) بتشديد الميم؛ أي قصد (الْمُسْلِمُونَ أَنْ يَفْتَتِنُوا) أي يقعوا في الفتنة (فِي) فساد (صَلاَتِهِمْ) وذهابها فرحًا بصحَّة رسول الله صلى الله عليه وسلم وسرورًا برؤيته.
(فَأَشَارَ) صلى الله عليه وسلم (إِلَيْهِمْ أَتِمُّوا) ويروى (صَلاَتَكُمْ فَأَرْخَى) بالفاء، ويروى بالواو (وَتُوُفِي) ويروى صلى الله عليه وسلم (مِنْ آخِرِ ذَلِكَ الْيَوْمِ) وفي رواية وقال ابن سعدٍ توفِّي حين زاغت الشَّمس. فإن قيل كيف يلتئم هذا؟
فالجواب أنَّه قال الدَّاودي معناه من بعد أن رواه؛ لأنَّه توفِّي قبل انتصافِ النَّهار.
ثمَّ مطابقة الحديث للترجمة من حيث إنَّ الصَّحابة رضي الله عنهم لمَّا كشف النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم السِّتر التفتوا إليه، وذلك لأنَّ الحجرة كانت عن يسار القبلة، فالنَّاظر إلى إشارة من هو فيها يحتاجُ إلى أن يلتفتَ ولولا التفاتهم ما رأوا إشارته، وصدق عليه الجزء الثَّاني من التَّرجمة.
ثمَّ الحديث أخرجه البخاريُّ في (( المغازي ) )أيضًا [خ¦4448] ، وقد مرَّ الكلام فيه مستوفى في باب (( أهل العلم والفضل أحقُّ بالإمامة ) ) [خ¦680] .