753 - (حَدَّثَنَا) وفي رواية بالإفراد (قُتَيْبَةُ) هو ابن سعيد، وفي رواية بزيادة (قَالَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ)
ج 4 ص 361
هو ابن سعد إمام المصريين، وفي رواية بدون اللام (عَنْ نَافِعٍ) مولى ابن عمر (عَنِ ابْنِ عُمَرَ) بن الخطاب رضي الله عنهما (أَنَّهُ رَأَى) ويروى (النَّبِيُّ) ويروى (صلى الله عليه وسلم نُخَامَةً) وفي باب (( حكِّ البزاق باليد ) ) [خ¦406] (( بصاقًا ) ) (فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ) المدنيِّ (وَهْوَ يُصَلِّي بَيْنَ يَدَيِ النَّاسِ) قال الحافظ العسقلاني يحتمل أن يكون متعلقًا بقوله (( وهو يصلي ) )، أو بقوله (( رأى نخامة ) ).
وقال العينيُّ ظاهر التركيب تعلُّقه بقوله (( وهو يصلي ) ).
(فَحَتَّهَا) بالمثناة الفوقية؛ أي حكَّها وأزالها، وهو داخل الصَّلاة كما هو ظاهر الحديث، ولم يُبطِل ذلك الصلاة؛ لكونه عملًا يسيرًا، فهو كبصاقه في ثوبه في الصَّلاة، وردِّ بعضه على بعضٍ.
ونظيره ما رواه التِّرمذي من حديث عائشة رضي الله عنها قالت جئتُ ورسول الله صلى الله عليه وسلم يصلِّي في البيت والباب عليه مغلقٌ، فمشى حتَّى فتح، ثمَّ رجع إلى مكانه، وقال هذا حديثٌ حسنٌ غريب.
وهو محمولٌ على أنَّه مشى أقلَّ من ثلاث خطواتٍ؛ لقربه من الباب، وفتحه الباب أيضًا محمولٌ على أنَّه فتحه بيده الواحدة، وذلك لأنَّ الفتح باليدين عملٌ كثيرٌ تفسد به الصَّلاة.
وعن هذا قال أصحابنا لو غلقَ المصلِّي الباب لا تفسد صلاته، ولو فتحها فسدت؛ لأنَّ الفتح غالبًا يحتاج إلى المعالجة باليدين، وهو عملٌ كثيرٌ بخلاف الغلق حتَّى لو فتحها بيده الواحدة لا تفسد.
وفي رواية مالكٍ عن نافع عن ابن عمر هو غير مقيَّدٍ بحال الصَّلاة، وكذلك هو أخرج هناك أحاديث عن أبي هريرة وأبي سعيدٍ وعائشة وأنس من طرقٍ كلِّها غير مقيَّدةٍ بحال الصَّلاة.
(ثُمَّ قَالَ) صلى الله عليه وسلم (حِينَ انْصَرَفَ) من الصَّلاة (إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا كَانَ فِي الصَّلاَةِ، فَإِنَّ اللَّهَ قِبَلَ) بكسر القاف وفتح الموحدة؛ أي جهة (وَجْهِهِ) وهذا على سبيل التَّشبيه؛ أي يطَّلع عليه كأنَّه مقابلٌ لوجهه، فيكون التنخُّم قِبَل الوجه سوء أدب.
(فَلاَ يَتَنَخَّمَنَّ أَحَدٌ) ويروى أي لا يرمين النُّخامة (قِبَلَ وَجْهِهِ فِي الصَّلاَةِ، رَوَاهُ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ) أي روى الحديث المذكور موسى بن عقبة بن أبي عيَّاشٍ الأسدي المدنيُّ، ووصله مسلم عن هارون بن عبد الله.
(وَ) رواه أيضًا (ابْنُ أَبِي رَوَّادٍ) بفتح الراء وتشديد الواو وآخره دال مهملة، عبد العزيز، واسم أبي روَّاد ميمون مولى آل المهلَّب بن أبي صُفرة العتكي.
ووصله أحمد في «مسنده» عن عبد الرَّزَّاق عن عبد العزيز بن أبي روَّاد المذكور، وفيه أنَّ الحكَّ كان بعد الفراغ من الصَّلاة، فالغرض منه على هذه المتابعة في أصل الحديث.