فهرس الكتاب

الصفحة 3701 من 11127

12 - (بابُ) حكم (شُرْبِ النَّاسِ وَ) سقي (الدَّوَابِّ مِنَ الأَنْهَارِ) والمقصود من هذه الترجمة هو الإشارةُ إلى أنَّ ماء الأنهار الجارية غير مختصٍّ لأحدٍ دون أحدٍ، وقام الإجماع على جواز الشُّرب منها من غير استئذانٍ من أحدٍ؛ لأنَّ الله تعالى خلقها للنَّاس وللبهائم، ولا مالك لها غير الله فإذا أخذ أحدٌ منها في وعائه صار ملكه فيتصرَّف فيه بالبيع والهبة والصَّدقة ونحوها.

قال أبو حنيفة رحمه الله، وكذا مالك رحمه الله لا بأس ببيع الماء بالماء متفاضلًا وإلى أجل.

وقال محمَّد هو ممَّا يُكال أو يوزن. وقد صحَّ أنَّه صلى الله عليه وسلم كان يتوضأ بالمدِّ ويغتسل بالصَّاع.

فعلى هذا لا يجوز عنده فيه التفاضل ولا النَّسيئة؛ لوجود علَّة الرِّبا وهي الكيلُ والوزن، وبه قال الشَّافعي أيضًا؛ لوجود العلة فيه عنده أيضًا وهي الطَّعم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت