11 - (باب) قوله تعالى ( {وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا} وَقَوْلُهُ) جلَّ ذكره(رِجَالٌ لاَ تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلاَ بَيْعٌ عَنْ
ج 10 ص 47
ذِكْرِ اللَّهِ)قد مرَّت الآية الأولى عن قريبٍ، وذكر عقيبها حديث جابرٍ رضي الله عنه، ومرَّت الآية الثانية أيضًا في أوَّل باب (( التجارة في البر ) )، وإنَّما أعاد لهما في رواية المستملي لا غير. وعكس النسفيُّ فذكرهما هاهنا، وحذف فيما مضى. قيل لم يدر ما فائدة الإعادة، وقيل ذكرهما هنا لمنطوقها وهو الذمُّ مطلقًا، وذكرهما فيما مضى لمفهومها وهو تخصيصُ ذمِّها بحالةٍ اشتغل بها عن الصلاة والخطبة، فافهم.
(وَقَالَ قَتَادَةُ كَانَ الْقَوْمُ يَتَّجِرُونَ وَلَكِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا نَابَهُمْ حَقٌّ مِنْ حُقُوقِ اللَّهِ، لَمْ تُلْهِهِمْ تِجَارَةٌ وَلاَ بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ، حَتَّى يُؤَدُّوهُ إِلَى اللَّهِ) وإعادة ذلك أيضًا إنَّما هي في رواية المستملي.