فهرس الكتاب

الصفحة 8908 من 11127

5984 - (حَدَّثَنَا يَحْيَى ابْنُ بُكَيْرٍ) هو يحيى بنُ عبد الله بن بُكير الحافظ المخزوميُّ مولاهم المصريُّ، قال (حَدَّثَنَا اللَّيْثُ) أي ابن سعدٍ (عَنْ عُقَيْلٍ) بضم العين، ابن خالدٍ الأيلي (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزُّهري (أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، أَخْبَرَهُ قَالَ) وفي روايةٍ بدون لفظ «أخبره» (إِنَّ جُبَيْرَ بْنَ مُطْعِمٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَاطِعٌ) كذا أورده من طريق عُقيل، وكذا عند مسلمٍ من رواية مالك ومَعمر عن الزُّهري.

وقد أخرجه المصنِّف في «الأدب المفرد» عن عبد الله بن صالحٍ عن اللَّيث، وقال (( فيه قاطع رحمٍ ) )، وأخرجه مسلم والتِّرمذي من رواية سفيان بن عُيينة عن الزُّهري كرواية مالك قال سُفيان يعني قاطع رحمٍ، وذكر ابن بطَّالٍ أنَّ بعضَ أصحاب سفيان رواه عنه، كرواية عبد الله بن صالحٍ فأدرج التَّفسير، وقد ورد بهذا اللَّفظ من طريق الأعمش عن عطيَّة عن أبي سعيدٍ، أخرجه إسماعيل القاضي في «الأحكام» من طريق أبي حريزٍ _ بحاء مهملة وراء ثم زاي _ بوزن عظيمٍ، واسمه عبدُ الله بن الحسين قاضي سجستان عن أبي بُردة عن أبي موسى رفعه (( لا يدخل الجنَّة مدمن خمرٍ، ولا مصدِّقٌ بسحرٍ، ولا قاطع رحمٍ ) ). أخرجه ابن حبَّان والحاكم. ولأبي بردة

ج 25 ص 366

من حديث أبي بكرةَ رضي الله عنه رفعه (( ما من ذنبٍ أجدرُ أن يعجِّلَ الله لصاحبهِ العقوبة في الدُّنيا مع ما يدَّخر له في الآخرة من البغي وقطيعةِ الرَّحم ) ).

وللمصنِّف في «الأدب المفرد» من حديث أبي هريرة رضي الله عنه رفعه (( إنَّ أعمال بني آدم تُعرض كل عشيَّة خميسٍ ليلة الجمعة فلا يُقبل عمل قاطع رحمٍ ) ). وللطَّبراني من حديث ابن مسعودٍ رضي الله عنه (( إنَّ أبواب السَّماء مغلقة دون قاطع الرَّحم ) ). وللمصنِّف في «الأدب المفرد» من حديث ابن أبي أوفى رفعه (( إنَّ الرَّحمة لا تنزل على قومٍ فيهم قاطع رحمٍ ) ).

وذكر الطِّيبي أنَّه يحتمل أن يُرادَ بالقوم الذين يُساعدونه على قطيعة الرَّحم ولا ينكرون عليه، ويحتمل أن يرادَ بالرَّحمة المطر، وأنَّه يُحبسُ عن النَّاس عمومًا بشؤم القاطع.

وقال الكرمانيُّ المؤمن بالمعصية لا يكفر فلابدَّ أن يدخلَ الجنَّة، ثمَّ قال حذف مفعول «قاطع» يدلُّ على عمومه، ومن قطعَ جميع ما أمر الله به أن يوصلَ كان كافرًا، أو المراد المستحلُّ ولا شبهة مع علمه بتحريمها، أو لا يدخلها مع السَّابقين.

ومطابقة الحديث للتَّرجمة ظاهرةٌ. وقد أخرجه مسلم في «الأدب» ، وأبو داود في «الزَّكاة» ، والتِّرمذي في «البرِّ» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت