فهرس الكتاب

الصفحة 1988 من 11127

1258 - 1259 - (حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ عُمَرَ) بن حفص الثَّقفي البكراوي البصري قاضي كرمان، سكن نيسابور ومات بها أول سنة ثلاث وثلاثين ومائتين (قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ) بن درهم (عَنْ أَيُّوبَ) السختياني (عَنْ مُحَمَّدٍ) هو ابن سيرين.

(عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ) الأنصاريَّة (قَالَتْ تُوُفِّيَتْ إِحْدَى بَنَاتِ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) وهي زينب كما مرَّ [خ¦1253] (فَخَرَجَ) وفي رواية .

(فَقَالَ) أي لأمِّ عطيَّة ومن معها من النِّسوة (اغْسِلْنَهَا ثَلاَثًا، أَوْ خَمْسًا، أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ إِنْ رَأَيْتُنَّ، بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَاجْعَلْنَ فِي) الغسلة (الآخِرَةِ كَافُورًا، أَوْ شَيْئًا مِنْ كَافُورٍ) واختلف في كيفيَّة جعله في الغسلة الأخيرة، فقيل يجعل في ماءٍ ويصبُّ عليه في آخر غسله، وهو ظاهر الحديث، وقيل إذا كمل غسلهُ طِّيب بالكافور قبل التَّكفين.

وقد ورد في رواية النِّسائي بلفظ «واجعلنَ في آخر ذلك كافورًا» .

(فَإِذَا فَرَغْتُنَّ) من غسلها (فَآذِنَّنِي قَالَتْ) أمُّ عطيَّة رضي الله عنها (فَلَمَّا فَرَغْنَا آذَنَّاهُ، فَأَلْقَى إِلَيْنَا حِقْوَهُ) إزاره (فَقَالَ أَشْعِرْنَهَا إِيَّاهُ) أي اجعلنه ملاصقًا لبشرتها.

(وَعَنْ أَيُّوبَ) أي بالإسناد السَّابق (عَنْ حَفْصَةَ) بنت سيرين (عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ) رضي الله عنها (بِنَحْوِهِ) أي بنحو الحديث الأوَّل (وَقَالَتْ) بالواو وفي رواية بدونها (إِنَّهُ قَالَ اغْسِلْنَهَا ثَلاَثًا، أَوْ خَمْسًا، أَوْ سَبْعًا، أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ إِنْ رَأَيْتُنَّ) ذلك.

(قَالَتْ حَفْصَةُ قَالَتْ أُمُّ عَطِيَّةَ) رضي الله عنها (وَجَعَلْنَا رَأْسَهَا) أي شعر رأسها، فهو من مجاز المجاورة أو على تقدير المضاف (ثَلاَثَةَ قُرُونٍ) أي ضفائر، ووجه إدخال هذه التَّرجمة وهي متعلِّقةٌ بالغسل بين ترجمتين

ج 6 ص 225

متعلقتين بالكفن أنَّ العرف تقديم ما يحتاج إليه الميت قبل الشُّروع في الغسل أو قبل الفراغ منه لتيسير غسله، ومن جملة ذلك الحنوط، هذا ملَّخص ما قاله الزين ابن المُنيِّر.

وقال الحافظ العسقلانيُّ ويحتمل أن يكون أشار بذلك إلى منشأ الخلاف في جعل الكافور في الغسلة الأخيرة، أو الخرقة الأخيرة التي تلي الجسد، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت