90 - (بابُ) حكم (مَنْ بَاعَ نَخْلًا) النَّخل اسم جنس يذكَّر ويؤنَّث، والجمع نخيل (قَدْ أُبِّرَتْ) بضم الهمزة وكسر الموحدة المخففة على المشهور أو المشددة والراء مفتوحة، قال القرطبي يقال أبرت النَّخل آبُره _ بضم الباء _ نحو أكلته آكله، ويقال بكسر الباء أيضًا، فهو مأبورٌ. وأبار كل تمر بحسبه وبما جرتْ عادتهم فيه بما يثبت ثمره ويعقدها.
وقال النَّووي أَبَرْته آبُرُه أَبْرًا وإِبْرًا _ بالتخفيف _ كأَكَلْته آكُلُه أَكْلًا، وأبَّرته _ بالتشديد _ أؤبِّره تَأْبيرًا نحو علَّمته أعلِّمه تَعْلِيمًا. والتَّأبير هو التَّشقيق والتَّلقيح، ومعناه شقُّ طلعِ النَّخلة الأنثى ليذُرَّ فيه شيءٌ من طلع النَّخلة الذَّكر، والحكم مستمرٌّ بمجرَّد التَّشقيق سواء حطَّ فيه شيء أم لا. ولو تأبَّرت بنفسها؛ أي تشقَّقت فحكمها في البيع حكم المؤبَّرة بفعل الآدمي. وقد يعبَّر بالتَّأبير عن ظهور الثَّمرة وعن انعقادها، وإن لم يفعل فيها شيء.
(أَوْ) باع (أَرْضًا مَزْرُوعَةً) وقوله (أَوْ بِإِجَارَةٍ) عطف على باع بتقدير فعل؛ أي أو أخذ بإجارة، ولم يصرِّح بالحكم اكتفاءً بما في الحديث، وهو أنَّ ثمرتها للذي أبَّرها.