9 - (باب قَوْلِهِ) تعالى، وسقط في رواية غير أبي ذرٍّ ( {هَلُمَّ شُهَدَاءَكُمُ} لُغَةُ أهْلِ الْحِجَازِ هَلُمَّ لِلْوَاحِدِ وَالاِثْنَيْنِ وَالْجَمِيعِ) أشار به إلى قوله تعالى {قُلْ هَلُمَّ شُهَدَاءَكُمُ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَ هَذَا} [الأنعام 150] أي قل يا محمَّد أحضروا شهداءكم
ج 19 ص 433
الَّذين يشهدون أنَّ الله حَرَّم هذا الَّذي حرَّمتموه، وكذبتم وافتريتم على الله تعالى فيه.
وقوله {هَلُمَّ شُهَدَاءَكُمُ} في محل الرفع على الابتداء بتقدير أي لفظ هلم، وقوله «لغة أهل الحجاز» خبره، أو هو مبتدأ ثان، وقوله «هلم» الثَّاني خبر المبتدأ الثَّاني، والجملة خبر الأول بتقدير فيه، فتأمل.
وهو كلام أبي عبيدة بزيادة والذَّكر والأنثى سواءٌ، وأمَّا أهل نجدٍ فيقولون للواحد هلمَّ، وللمرأة هلمي، وللاثنين هلمَّا، ولجماعة الذُّكور هلمُّوا، وللنِّساء هلمن، يجعلونها من هَلْمَمَتْ، فعلى اللُّغة الأولى هو اسم فعل بنيت لوقوعها موقع الأمر المبني، ومعناه طلب الإحضار، وعلى اللُّغة الثَّانية يكون فعلًا بزيادة كلمة هل في أوله.
واختلف هل هي بسيطةٌ أو مركَّبةٌ، ولبسط ذلك موضع غير هذا.