770 - (حَدَّثَنا سُلَيْمَانُ بنُ حَرِبٍ قَالَ حَدَّثنَا شُعبَةُ، عَنْ أَبِيْ عَوْنٍ) بفتح المهملة وسكون الواو وبالنون، محمدِ بن عبيد الله الثَّقفيِّ الكوفيِّ الأعور (قَالَ سَمِعْتُ جَابِرَ بنَ سَمُرَةَ) رضي الله عنه (قَالَ قَالَ عُمَرُ) بن الخطَّاب رضي الله عنه (لِسَعْدٍ) أي ابن أبي وقاص رضي الله عنه (لَقَدْ) أي والله لقد، وفي رواية بدون اللام (شَكَوْكَ فِي كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى الصَّلاَةُ) برفع ما بعد (( حتَّى ) )لأنها غاية لما قبلها بزيادة كما في قولهم مات الناس حتَّى الأنبياء، والمعنى حتى الصلاة شكوك فيها، فيكون ارتفاعه على الابتداء وخبره محذوفٌ
ج 4 ص 409
كما قدر، ويروى بالجرِّ على أنَّها عاطفة، وفي رواية الأَصيلي بإعادة حرف الجر.
(قَالَ) أي سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه هم يقولون كذا (أَمَّا أَنَا، فَأَمُدُّ) بضم الميم؛ أي أطوِّل القراءة (فِي) الركعتين (الأُولَيَيْنِ وَأَحْذِفُ) القراءة (فِي) الركعتين (الأُخْرَيَيْنِ، وَلاَ آلُو) بمد الهمزة وضم اللام؛ أي لا أقصِّر، مِن أَلا يَأْلو، يقال ما ألوت في حقِّه؛ أي ما قصَّرت (مَا اقْتَدَيْتُ بِهِ مِنْ صَلاَةِ رَسُولِ اللَّهِ صلَّى الله عليهِ وسلَّم قَالَ) أي عمر رضي الله عنه (صَدَقْتَ، ذَاكَ الظَّنُّ بِكَ _ أَوْ) قال (ظَنِّي بِكَ _) شكٌّ من الراوي.
وقد تقدَّم هذا الحديث في باب (( وجوب القراءة للإمام والمأموم ) )مطولًا [خ¦755] وإنَّما ذكر بعضه هنا بالإعادة لأربعة أوجه
الأوَّل أنَّه أخرجه هناك عن موسى عن أبي عَوَانة عن عبد الملك بن عُمَير، عن جابر بن سَمُرة، وهاهنا أخرجه عن سليمان، عن شعبة، عن أبي عون.
الثاني أنَّه هناك بالعنعنة عن جابر، وهاهنا بالسَّماع عنه.
الثالث اختلاف التَّرجمة.
الرابع بعض الاختلاف في المتن بالزِّيادة والنُّقصان فأعتبر ذلك بالمراجعة في الموضعين.