36 - (بابٌ مَنْ أَسْرَعَ فِي مَشْيِهِ) بفتح الميم في الفرع وأصله، ويروى بكسر الميم على وزن فعلة بالكسر، وهي صيغةٌ تدلُّ على نوعٍ مخصوص من الفعل (لِحَاجَةٍ) أي لأجل سببٍ من الأسباب، وحكمه أنَّه لا بأس به وإن كان عمدًا لا لحاجة فلا، وكان ابن عمر رضي الله عنهما يسرع المشي ويقول هو أبعدُ من الزَّهو، وأسرع في الحاجة، أخرجه ابنُ المبارك في «الاستئذان» ، وأخرج في (( الاستئذان ) )أيضًا بسندٍ مرسل أنَّ مشية النَّبي صلى الله عليه وسلم كانت مشية السُّوقيِّ لا العاجز ولا الكسلان. وقيل فيه اشتغالٌ عن النَّظر إلى ما لا ينبغي التَّشاغل به.
وقال ابنُ العربي المشي على قدر الحاجة هو السُّنَّة إسراعًا وبطئًا لا التَّصنُّع ولا التَّهوُّر.
(أَوْ قَصْدٍ) أي لأمرٍ مقصودٍ من معروف. وقال الكرماني القصد إيثار الشَّيء والعدل، ويروى على صيغة الفعل الماضي؛ أي أو قصد المعروف في إسراعه.