6275 - (حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ) النَّبيل هو الضَّحَّاك بن مخلد البصري (عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ) بضم العين في الأول، وكسرها في الثَّاني، ابن حسين القرشي النَّوفلي المكي (عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ) بضم الميم، واسمه عبدُ الله بن عبد الرَّحمن بن أبي مُليكة، واسم أبي مليكة زهير (أَنَّ عُقْبَةَ) بضم العين وسكون القاف وبالموحدة (ابْنَ الْحَارِثِ) أي ابن عامر بن نوفل بن عبد مناف بن قصي القرشي النَّوفلي أبو سِرْوعة المكي، أسلم يوم فتح مكة.
(حَدَّثَهُ،
ج 26 ص 354
قَالَ صَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَصْرَ، فَأَسْرَعَ) في مشيه بعد فراغه من الصَّلاة (ثُمَّ دَخَلَ الْبَيْتَ) وقد أخرجه في (( كتاب الصَّلاة ) )، في باب (( من صلى بالنَّاس، فذكر حاجةً فتخطَّاهم ) ) [خ¦851] ، حدَّثنا محمد بن عُبيد قال حدثنا عيسى بن يونس، عن عمر بن سعيد قال أخبرني ابنُ أبي مليكة، عن عقبة قال صلَّيت وراء النَّبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة العصر فسلَّم، ثمَّ قام مسرعًا، فتخطَّى رقاب النَّاس إلى بعض حُجَر نسائه، ففزع النَّاس من سرعته، فخرج عليهم فرأى أنَّهم قد عجبوا من سرعته، فقال (( ذكرتُ شيئًا من تِبْرٍ عندنا فكرهت أن يحبسني فأمرت بقسمه ) ).
وأخرجه أيضًا في (( الزكاة ) )، في باب (( من أحبَّ تعجيل الصَّدقة من يومها ) ) [خ¦1430] ، عن أبي عاصم عن عمر بن سعيد عن ابن أبي مليكة ... إلى أن قال ثمَّ دخل البيت فلم يلبث أن خرجَ فقلت أو قيل له فقال (( كنتُ خلَّفت في البيت تبرًا من الصَّدقة فكرهت أن أبيته فقسمته ) ).
وفي قوله (( ففزع النَّاس من سرعته ) )إشعار بأن مشيه لغير حاجةٍ كان على هينته.
وفي الحديث جواز إسراع السُّلطان والعالم في حوائجهم والمبادرة إليها، وفيه فضل تعجيل إيصال البرِّ، وترك تأخيرها.
ومطابقة الحديث للتَّرجمة في قوله (( فأسرع ) )وكان إسراعه صلى الله عليه وسلم لأجل صدقةٍ أحبَّ أن يفرِّقها.