وقال ابن الأعرابي بَرِزَ _ بكسر الراء _ إذا ظهر بعد خمول، وبَرَزَ بفتحها إذا خرج إلى البَرَاز للغائط، وهو الفضاء الواسع، وقال الفراء هو الموضع الذي ليس فيه حِمَى من شجر وغيره، والبَرَاز الحاجة سُمِيت باسم الصحراء كما سُمِّيَت بالغائط، ومنه حديث النبي صلى الله عليه وسلم «اتقوا المَلاعِنَ الثلاث البَرازُ في المَوارد، وقارعة الطَّريق، والظِّل» .
وقال الخطَّابي وأكثر الرُّواة يقولون _ بكسر الباء _ وهو غلط؛ لأن البراز بالكسر مصدر بارزت الرجل مبارزة وبرازًا، وقال الحافظ العسقلاني بل هو موجه؛ لأنَّه يطلق بالكسر على نفس الخارج، قال [1] الجوهري البِراز المبارزة في الحرب، والبِراز أيضًا كناية عن ثقل الغذاء وهو الغائط، والبَراز بالفتح الفضاء الواسع، انتهى.
فعلى هذا من فتح أراد الفضاء فإنْ أطلَقَه على الخارج فهو من إطلاق اسم المَحل على الحال كما تقدَّم مثله في الغائط، ومَنْ كَسَر أراد نفس الخارج، ووجه المناسبة بين البابين أظهر من أن يخفى.
[1] في (خ) (( وقال ) ).