فهرس الكتاب

الصفحة 9045 من 11127

(وَقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ) وفي رواية أبي ذرٍّ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) بالجر عطفًا على «الهجرة» ، وقد وصله في الباب عن أبي أيُّوب رضي الله عنه على ما يأتي [خ¦6077] وأراد هنا أن يبيِّن أنَّ عمومه مخصوصٌ بمن هجر أخاه بغير موجبٍ لذلك (لاَ يَحِلُّ لِرَجُلٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلاَثٍ) وفي رواية أبي ذرٍّ وقد مضى الكلام فيه عن قريبٍ [خ¦6065] .

وقال النَّووي قال العلماء تحرم الهجرة بين المسلمين أكثر من ثلاث ليالٍ بالنَّص، ويباحُ في الثَّلاث بالمفهوم، وإنَّما عفى عنه في ذلك؛ لأنَّ الآدمي مجبولٌ على الغضبِ فسومح بذلك القدر ليرجع ويزول ذلك العارضُ.

وقال أبو العبَّاس القرطبيُّ

ج 25 ص 536

المعتبر ثلاث ليالٍ حتَّى لو بدأ بالهجرة في أثناء النَّهار ألغي البعض ويعتبر ليلةَ ذلك اليوم وينقضيَ العفو بانقضاء اللَّيلة الثَّالثة. قال الحافظ العسقلانيُّ وفي الجزم باعتبار اللَّيالي دون الأيَّام خمودٌ [1] ، وقد مضى في «باب ما نهى عن التَّحاسد» في رواية شُعيب في حديث أبي أيُّوب [2] رضي الله عنه بلفظ «ثلاثة أيَّام» [خ¦6065] فالمعتمدُ أنَّ المرخَّص فيه ثلاثة أيَّام بلياليها فحيث أطلقت اللَّيالي أريد بأيَّامها وحيث أُطلقت الأيَّام أُريد بلياليها، ويكون الاعتبار بمضيِّ ثلاثة أيَّامٍ بلياليها ملفَّقة إذا ابتدأت مثلًا من الظُّهر يوم السَّبت كان آخرها الظُّهر يوم الثلاثاء، ويحتمل أن يُلغي الكسر ويكون أوَّل العدد من ابتداء اليوم أو اللَّيلة، والأوَّل أحوط.

[1] وهو من حديث انس بن مالك رضي الله عنه.

[2] هو من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت