فهرس الكتاب

الصفحة 1711 من 11127

1076 - (حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ آدَمَ) بكسر الموحدة وسكون الشين المعجمة، الضَّرير أبو عبد الله

ج 5 ص 406

البغدادي، بصري الأصل، وليس له في البخاري إلَّا هذا الحديث الواحد، في طبقته بشر بن آدم بن يزيد بصري أيضًا، وهو ابن بنت أزهر السَّمان وفي كلٍّ منهما مقال.

(قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ) بضم الميم وسكون السين المهملة وكسر الهاء، وقد مرَّ في باب «مباشرة الحائض» [خ¦302] (قَالَ أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ) هو ابن عمر المذكور في الباب السَّابق [خ¦1075] (عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ) رضي الله عنهما.

(قَالَ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ السَّجْدَةَ) أي آيتها (وَنَحْنُ عِنْدَهُ) جملة حالية (فَيَسْجُدُ) صلى الله عليه وسلم (وَنَسْجُدُ) نحن (مَعَهُ فَنَزْدَحِمُ) لكثرتنا وضيق المكان (حَتَّى مَا يَجِدُ أَحَدُنَا لِجَبْهَتِهِ مَوْضِعًا يَسْجُدُ عَلَيْهِ) جملة في محل النَّصب؛ لأنَّها وقعت صفة لقوله (( موضعًا ) ).

وقد روى البيهقي بإسناد صحيح عن عمر بن الخطَّاب رضي الله عنه أنَّه قال إذا اشتدَّ الزحام فليسجد أحدكم على ظهر أخيه؛ أي بغير إذنه مع أنَّ الأمر فيه يسير، ولا بدَّ من إمكانه على هيئة السَّاجد بأن يكون مرتفعًا، والمسجود عليه منخفضًا، وبذلك قال الثَّوري والكوفيُّون والشَّعبي وأحمد وإسحاق وأبو ثور.

وقال نافع مولى ابن عمر رضي الله عنهما يومئ إيماء. وقال عطاء والزُّهري يمسك عن السُّجود، فإذا رفعوا سجد هو، وهو قول مالك وجميع أصحابه. وقال مالك إن سجد على ظهر أخيه يعيد الصَّلاة، وذكر ابن شعبان في «مختصره» عن مالك لا يعيد في الوقت وبعده. وقال أشهب يعيد في الوقت.

وقال عمر رضي الله عنه اسجد ولو على ظهر أخيك، فعلى قول من أجاز السُّجود في صلاة الفريضة من الزِّحام على ظهر أخيه فهو أجوز عنده في سجود القرآن؛ لأنَّ السُّجود في الصَّلاة فرض بخلافه، وعلى قول عطاء والزُّهري ومالك يحتمل أن يكون عندهم سجدة التِّلاوة على ظهر رجل كقول الجمهور، ويحتمل خلافه، واحتمال وفاقهم أشبه لحديث ابن عمر رضي الله عنهما، والله أعلم.

ثمَّ هذا طريق آخر في الحديث المذكور في الباب السَّابق ذكره هنا لأجل هذه التَّرجمة كما هو دأب المؤلِّف رحمه الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت