20 - (باب إِثْمِ الزُّنَاةِ) بضم الزاي، جمع زانٍ كعُصَاة جَمْع عَاص، وتعلق هذا الباب بالكتاب ارتكاب ما حرَّم الله، وهو داخلٌ في محاربة الله ورسوله (وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى) بالجر عطفًا على إثمِّ الزناة، وفي نسخة بدون الواو على الاستئناف ( {وَلاَ يَزْنُونَ} ) وهي في الفرقان وأولها وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ
ج 28 ص 390
وَلَا يَزْنُونَ [الفرقان 68] .
وعن ابن عبَّاسٍ رضي الله عنهما أنَّ ناسًا من أهل الشِّرك قد قَتَلُوا فأكثروا وزنوا فأكثروا، ثمَّ أتوا النَّبي صلى الله عليه وسلم وقالوا إنَّ الَّذي تقول وتدعونا إليه لَحَسَنٌ لو تُخْبِرُنا أنَّ لما عَمِلْنَاه كفَّارةً فنزلت {وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ} الآية. وقيل نزلت في وحشيٍّ غلام ابن مطعم.
وقال القاضي ناصر [الدين] نفى عنهم أمهات المعاصي بعد ما أثبت لهم أصول الطَّاعات إظهارًا لكمال إيمانهم، وإشعارًا بأنَّ الأجر المذكور موعود للجامع بين ذلك، وتعريضًا للكفرة بأضداده.
وقول الله تعالى في سورة الإسراء ( {وَلاَ تَقْرَبُوا الزِّنَا} ) بالقصر على الأكثر والمد لغة فيه، وهي نهيٌ عن دواعي الزِّنا كالمسِّ والقبلة ونحوهما، ولو أريد النَّهي عن نفس الزِّنا لقال ولا تزنوا ( {إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً} ) معصيةً كبيرةً مجاوزةً حدَّ الشَّرع والعقل ( {وَسَاءَ سَبِيلًا} ) وبئس طريقًا طريقُه، وسقط في رواية أبي ذرٍّ < {وَسَاَء سَبِيلًا} >.