فهرس الكتاب

الصفحة 10105 من 11127

6808 - (أَخْبَرَنَا) وفي رواية أبي ذرٍّ (دَاوُدُ بْنُ شَبِيبٍ) بمعجمة وموحدة بوزن عظيم، هو أبو سليمان الباهلي البصري، صدوقٌ، قاله أبو حاتم. وقال البخاري مات سنة اثنتين وعشرين ومئتين، ولم يُخْرِجْ عنه إلَّا هذا الحديثَ هنا فقط.

قال (حَدَّثَنَا هَمَّامٌ) هو ابنُ يحيى البصري (عَنْ قَتَادَةَ) أي ابن دِعامة، أنَّه قال (أَخْبَرَنَا أَنَسٌ) أي ابن مالك رضي الله عنه (قَالَ لأُحَدِّثَنَّكُمْ حَدِيثًا لاَ يُحَدِّثُكُمُوهُ أَحَدٌ بَعْدِي) وذلك لأنَّه كان آخر الصَّحابة موتًا بالبصرة (سَمِعْتُهُ مِنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ وَإِمَّا) بكسر الهمزة وتشديد الميم (قَالَ) صلى الله عليه وسلم (مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ) أي من علاماتها (أَنْ يُرْفَعَ الْعِلْمُ) بموت العلماء (وَيَظْهَرَ الْجَهْلُ) بفتح التحتية (وَيُشْرَبَ الْخَمْرُ) بضم التحتية على البناء للمفعول؛ أي يكثر شربه شربًا فاشيًا بلا مبالاةٍ (وَيَظْهَرَ الزِّنَا) أي يفشو (وَيَقِلَّ الرِّجَالُ) لكثرة القتل فيهم بسبب الفتن (وَيَكْثُرَ النِّسَاءُ حَتَّى يَكُونَ لِخَمْسِيْنَ) ويروى امرأة

ج 28 ص 391

(الْقَيِّمُ) بفتح القاف وكسر التحتية المشددة، وهو الَّذي يقوم بأمر النِّساء، ويتولَّى مصالحهنَّ، وفي بعض الرِّوايات (( أربعين ) )ولا منافاة بينهما، إذ ذِكْرُ القليلِ لا ينفي الكثير؛ لأنَّه مفهومُ العَدَدِ، وقد اختُلِفَ هل المراد بالخمسين الحقيقة، أو المجاز عن الكثرة؟ سَبَقَ الإلمامُ بذلك في كتاب العلم [خ¦81] ، ويحتمل أن يكون المراد بالقيِّم من يقوم عليهنَّ سواءٌ كنَّ موطوآتٍ أم لا، وأنَّ ذلك يكون في الزَّمان الَّذي لا يبقى فيه من يقول الله الله، فيتزوَّج الواحد بغير عددٍ، جهلًا بالحكم الشَّرعي.

ومطابقة الحديث للتَّرجمة تؤخذ من قوله (( ويظهر الزِّنا ) )لأنَّ معناه أنَّه يشيعُ ويشتهر بحيث لا يُتَكَاتَمُ به؛ لِكَثْرَةِ مَنْ يَتَعاطاهُ.

والحديث من أفراده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت