2 - (بابٌ إِذَا طُلِّقَتِ) أي المرأة (الْحَائِضُ) بضم الطَّاء على البناء للمفعول (يُعْتَدُّ بِذَلِكَ الطَّلاَقِ) أي يعتبر ذلك الطَّلاق، وعليه أجمع أئمَّة الفتوى من التَّابعين وغيرهم، ولذا بتَّ الحكم في المسألة، وقالت الظَّاهرية والخوارج والرَّوافض لا يقع؛ لأنَّه منهيٌّ عنه فلا يكون مشروعًا، وحُكي عن ابن عليَّة وطاوس وخلَّاس بن عَمرو، ولم يُعَرَّجْ عليه.
وحجَّة الجمهور قوله صلى الله عليه وسلم لعمر (( مُرْه فليراجعها ) )وكان طلَّقها في حالة الحيض، كما مرَّ، والمراجعة بدون الطَّلاق محال. ولا يقال المراد بالمراجعة الرَّجعة اللُّغوية وهي الرَّد إلى حالها الأولى؛ لأنَّ حَمْلَ اللَّفظ على الحقيقة الشَّرعية يُقَدَّمُ على حمله على الحقيقة اللَّغوية، كما تقرَّر في الأصول، ولأنَّ ابن عمر رضي الله عنهما صرَّح في الحديث الآتي بأنَّه حسبها عليه طلقة.