فهرس الكتاب

الصفحة 4414 من 11127

2820 - (حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ) أي ابن واقد، بالقاف والمهملة، الحَرَّاني بفتح الحاء المهملة وتشديد الراء وبالنون، ويروى بذكر جدِّه، وكذلك في أكثر النُّسخ، وقد مرَّ في كتاب الصَّلاة، في باب الخدم للمسجد، إلا أنَّه نسبه ثمة إلى جدِّه [خ¦460] قال (حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ) أي ابن درهم (عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ) أنَّه (قَالَ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحْسَنَ النَّاسِ وَأَشْجَعَ النَّاسِ وَأَجْوَدَ النَّاسِ، وَلَقَدْ فَزِعَ) بكسر الزاي من باب علم فزعًا؛ أي خاف (أَهْلُ الْمَدِينَةِ) وفي رواية (فَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبَقَهُمْ عَلَى فَرَسٍ) يقال له مندوبٌ، كان لأبي طلحة على ما يأتي بيانه إن شاء الله تعالى (قَالَ) صلى الله عليه وسلم (وَجَدْنَاهُ بَحْرًا) أي واسع الجري كالبحر، شبَّه الفرس بالبحر؛ لأنَّ الجري منه لم ينقطع، كما لا ينقطع ماء البحر، وأول من تكلَّم بهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم. وفيه استعارة الدَّواب للحرب وغيره وركوب الدَّابة عريانًا لاستعجال الحركة، فإنَّه يروى كان عريانًا.

ج 13 ص 259

ثمَّ إنَّه ذكر في الحديث ثلاثة من صفات النَّبي صلى الله عليه وسلم الأحسنيَّة والأشجعيَّة والأجوديَّة، قال حكماء الإسلام للإنسان قوى ثلاث العقليَّة، والغضبيَّة، والشَّهوانية. وكمال القوة الغضبيَّة الشَّجاعة، وكمال القوَّة الشَّهوانية الجود، وكمال القوَّة العقليَّة الحكمة.

والأحسن إشارة إليه؛ لأنَّ حسن الصُّورة تابعٌ لاعتدال المزاج، مستتبع لصفاء النَّفس الذي به جودة القريحة، وهذه الثَّلاث هي أمَّهات الأخلاق.

ومطابقة الحديث للتَّرجمة في قوله وأشجع النَّاس؛ أي في الحرب، وقد أخرجه البخاري في باب الجهاد بعد عشرين بابًا [خ¦2857] ، وأخرجه في الأدب أيضًا [خ¦6033] ، وأخرجه مسلم في فضائل النَّبي صلى الله عليه وسلم، والترمذي في الجهاد، والنَّسائي في السير وفي اليوم والليلة، وابن ماجه في الجهاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت