12 - (باب إِنَّ لِلَّهِ مِائَةَ اسْمٍ إِلاَّ وَاحِدًا) ولفظ «باب» ثابت في رواية أبي ذرٍّ، وفي روايته عن الحمويي والمستملي بلفظ التأنيث،
ج 30 ص 194
باعتبار معنى التَّسمية أو الكلمة أو هي للمبالغةِ في الوحدة نحو رجل علَّامة وراوية.
(قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ) رضي الله عنهما في تفسيره ( {ذُو الْجَلاَلِ} ) أي (الْعَظَمَةِ) وفي رواية الكُشميهني < {ذو الجلال} العظيم>، وعند ابن كثير في «تفسيره» وقال ابن عبَّاس رصي الله عنهما {ذو الجلال والإكرام} (( ذو العظمة والكبرياء ) ). انتهى.
فهو تعالى ذو الجلال الَّذي لا جلالَ ولا كمال إلَّا وهما له مطلقان عمَّ جلاله جميع الأكوان فلم تُطِق الأكوان رؤيته في الدُّنيا بهيبة الجلال، فإذا كان في اليوم الموعود، فإنَّه تعالى يَبْرُز لعباده المؤمنين في الجمال والجلال والأنس، فينظرون إليه فيعود أنوار النَّظر عليهم فيتجدَّد لهم قوَّة يقدرون بها على النَّظر إليه.
وقال ابن عبَّاس رضي الله عنهما أيضًا {الْبَرُّ} معناه (اللَّطِيفُ) وصله الطَّبري، وقال غيره البرُّ المحسن فما من برٍّ وإحسان إلَّا وهو موليه.
قال القشيري من كان الله تعالى بارًّا به عَصَمَ عن المخالفات نفسه، وأدام بفنون اللَّطائف أنسه، طيَّب فؤاده وحصل مراده وجعل التَّقوى زاده. قال ومن آداب من عرف أنَّه تعالى البرَّ أن يكون بارًا لكلِّ أحدٍ لاسيما بأبويه.