51 - (بابُ) حكم (مَنْ أَقْسَمَ) أي حلف (عَلَى أَخِيهِ) وكان صائمًا (لِيُفْطِرَ) والحال أنَّه كان (فِي) صوم (التَّطَوُّعِ، وَلَمْ يَرَ عَلَيْهِ) أي على هذا المفطر (قَضَاءً) عن ذلك اليوم الذي أفطر فيه (إِذَا) وفي رواية ابن عساكر في نسخة (كَانَ) أي حين كان الإفطار (أَوْفَقَ لَهُ) أي للمفطر بأن كان معذورًا فيه بأن عزمَ عليه أخوه
ج 9 ص 454
في الإفطار، ويروى بالراء بدل الواو، والمعنى صحيحٌ فيهما، قد يُفهم من هذا القيد أنَّه يرى أنَّ الجواز وعدم القضاء لمن كان معذورًا في إفطاره لا لمن تعمَّده بغير سبب، وهذا تصرُّف من البخاري، واختيار منه وفيه خلاف بين الفقهاء، كما سيأتي إن شاء الله تعالى.
وهذه التَّرجمة أول أبواب التطوُّع في الصَّوم بدأ المؤلِّف منها بحكم صوم التطوُّع هل يلزم إتمامه بالدخول فيه أو لا؟ ثمَّ أورد بقيَّة أبوابه على ما اختاره من الترتيب.